تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
( مسألة 8 ) : لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها ، وإذا أخرجه غيره لم يملكه ، بل يكون المخرج لصاحب الأرض وعليه الخمس من دون استثناء المؤونة ؛ لأ نّه لم يصرف عليه مؤونة .
شرح
قوله : ( لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها ) . صور المسألة أربعة ، ذكر في هذه المسألة صورتين : وهما استخراج مالك الأرض المعدن من أرضه المملوكة له ، واستخراج الغير المعدن من ملك شخص آخر . أمّا الأولى : فالظاهر أنّه لا إشكال في كون المعدن له في الجملة ووجوب خمسه عليه ، عملًا بإطلاق الأدلّة وعمومها . وأمّا الثانية : وهو إخراج شخص المعدن من ملك الغير ، فلا يملك ، وليس عليه خمسه ، بل يكون لصاحب الأرض ؛ لتحقّق شرائط وجوبه حتّى لو قلنا باشتراط صدق الإخراج وإفصال الحالّ عن المحلّ ، فإنّه لا يشترط كون الإخراج من شخص خاصّ أو من خصوص مالك المحلّ ، ولا يستثنى هنا مؤنة التحصيل والإخراج ؛ لعدم كونه على من عليه الخمس . هذا ، ويمكن الخدشة في إطلاق ما ذكره الماتن وأمضاه المحشّون أجمع إلّاواحداً ممّا علمناه ، « 1 » وهي أنّه لا إشكال في أنّ ملكيّة الأرض سبب لملك ما فيها ممّا تحتها أو فوقها من الهواء والفضاء ؛ فإنّهما يتّبعان لها عرفاً ؛ سواء في ذلك الملكيّة الابتدائيّة الحادثة بالإحياء ، أو المترتّبة عليها كالمنتقلة من المحيي إلى الملّاك الآخرين انتقالًا قهريّاً كالإرث ، أو اختياريّاً كالبيع وغيره ، لكنّ الظاهر أنّ كلا الملكين - أي : ما وقع تحت الأرض أو فوقه من الهواء - محدودان بحدود خاصّة ؛ أي : بمقدار ما يتعلّق به الإحياء والحيازة ، أو الشراء والإتّهاب ، وهو ظواهر الأرض ومقدار من بواطنها يستلزمه تصرّف المالك في ملكه بنحو العادة كالسراديب والآبار المحفورة وما أشبه ذلك ، ولا يشمل ملك الباطن إلى أعماق الأرض بما فوق المتعارف ؛ فإنّه لا دليل على ذلك ، ولا يدخل في ملك المحيي ولا
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 424 ، الهامش 1 و 2 .