تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أو إنسان لم يخرج خمسه ، وجب عليه إخراج خمسه على الأحوط إذا بلغ النصاب ، بل الأحوط ذلك وإن شكّ في أنّ الإنسان المخرج له أخرج خمسه أم لا .
شرح
للواجد استملاك الأربعة الأخماس ، ويجب عليه إخراج خمس المعدن بعنوانه ؛ لما قلنا من أنّ الإمام قد استحقّه بذلك العنوان بحيازة الأوّل ، وتبادل ملك البقيّة غير قادح في ملك الإمام ، وإن قلنا بعدم جواز التملّك لم يكن له التصرّف فيه ولا تخميسه ، نعم للإمام أن يأخذ حصّته منه وترك الباقي على حاله . الفرع الرابع : ما إذا لم يعلم أنّ المخرج قصد تملّكه أم لا ؟ وعلى الأوّل أخرج خمسه أم لا ؟ ففي المستند : أنّ هذا الفرض هو مراد الماتن ؛ حيث إنّه الفرد الشائع والأظهر أنّه حينئذٍ مباح أصليّ لم يعلم سبق يد حيازة عليه والأصل عدمه ، فيجوز استملاكه ، وأمّا التخميس من حيث المعدن فيبتني على اعتبار الإخراج ، وقد عرفت أنّه الأظهر ، فلا خمس بعنوان المعدن ، « 1 » انتهى . أقول : قد عرفت أنّه لا يشترط في وجوب خمس المعدن تحقّق عنوان الإخراج وإفصال الحالّ عن المحلّ ، فيجب حينئذٍ تخميسه بعنوان المعدن . قوله : ( أو إنسان لم يخرج خمسه ) . قد ذكرنا الفرق بين كونه قاصداً للحيازة وعدمه ، وإطلاقه التخميس لعلّه من جهة كون الفرض في المقام إخراج الخمس . وقد عرفت أنّه لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين الوجوه . نعم بالنسبة إلى غير مقدار الخمس يكون ذلك من المباحات الأصليّة القابلة للتمليك في صورة عدم قصد الحيازة ، ومن مصاديق اللقطة أو مجهول المالك في صورة قصدها ، كما أنّه لا فرق في وجوب الخمس بين علمه بعدم إخراجه أو الشكّ في ذلك ؛ لأصالة عدم الإخراج .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 55 .