تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
الشمول له ، بل يكون المورد كمن يتلقّى الملك ممّن لم يخمّسه ، كما إذا اشترى ملكاً يعلم بأنّ البائع لم يؤدّ خمسه ، فإن قلنا بشمول أدلّة التحليل له لم يجب الخمس ، وإلّاوجب . « 1 » أقول : الظاهر وجوب التخميس عليه في الفرض بعنوان المعدن مع بلوغه النصاب ؛ للقطع بأنّه من مصاديقه ، وعدم إخراج المالك الأوّل لا يخرج الخمس عن عنوانه . وكون تملّك الإمام للخمس مشروطاً بالنصاب ، وانتقال ملك الأربعة الأخماس للمالك الثاني ، لا دخل له في تملّك الإمام الخمس من المعدن ، فيجب عليه إخراجه . نعم لو لم يبلغ النصاب لم يجب على الواجد ؛ لعدم علمه بحال المالك الأوّل ، فالجميع يكون غنيمة للثاني ، ويجب الخمس عليه مع زيادته عن مؤنة سنته . وقياس المورد بمن اشترى ما فيه الخمس ، مع الفارق ، أمّا إذا بلغ النصاب فالواجب في المورد خمس المعدن دون المثال ؛ لعدم العلم بأنّه من أيّ قسم ، وأمّا مع عدم بلوغه فلا خمس في المقام . وكيف كان ، فالظاهر وجوب إخراج الخمس بعنوان المعدن في المقام . الفرع الثالث : ما لو علم كون المخرج إنساناً ، مع قصده تملّك المعدن وحيازته ، وكون الترك لا للإعراض ، بل ذهب ليرجع على ملكه فلم يقدر عليه مثلًا ، وهذا هو الذي يلحقه حكم اللقطة أو مجهول المالك حسب اختلاف عدم قدرته وكونه لفقده المحلّ أو عدم قدرته لجهة أخرى ، وحينئذٍ يترتّب على الأربعة الأخماس حكم أحد العنوانين . وأمّا الخمس ففي المستند : أنّه على التقديرين لا يجوز استملاكه كما لا يجب تخميسه ، بل يجري عليه حكم أحد البابين . « 2 » أقول : إذا فرض بلوغه النصاب ، فإن قلنا بجواز تملّك اللقطة أو مجهول المالك يجوز
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 54 . ( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 54 .