شرح
عبّر به ، بل يمكن تقدير التسلّط والتملّك الأعمّ من ذلك الشامل لما وجد مطروحاً كما في المعدن الظاهر .
ونظيره قوله : سألته عن المعادن كم فيها ؟ قال : « الخمس » « 1 » وقوله : « كلّ ما ما كان ركازاً ففيه الخمس » « 2 » وأمّا قوله : « ما عالجته بمالك ففيه - ما أخرج اللَّه من حجارته مصفّى - الخمس » « 3 » فذكر العلاج في الاستخراج مقدّمة لبيان المتعلّق وليس شرطاً في الحكم ، كقوله : ادخل السوق واشتر اللحم .
ثمّ إنّه نظير ما ذكر ما لو علم أنّ المخرج له إنسان إلّاأنّه لم يقصد تملّك المعدن وحيازته ، بل حفر الأرض لغاية أخرى ؛ من شقّ النهر ، أو الظفر على عين ماء ، أو تحصيل بئر ونحوها ، فاتّفق مصادفة المعدن ، فأخذه وطرحه في الصحراء من دون أن يستملكه ، ولذلك لم يجب عليه الخمس ؛ لأنّه فرع قصد تملّك المعدن ، وعلى هذا فيقيّد قوله : « أو إنسان لم يخرج خمسه » بأنّه لم يقصد حيازته أيضا ، والاحتياط حينئذٍ لعلّه لترديده بين القولين .
الفرع الثاني : ما إذا علم أنّ المخرج له هو الإنسان ، وأنّه قصد التملّك والحيازة ، ثمّ أعرض عنه من غير أن يخمّسه ؛ سواء حصل القطع بذلك أو احتمل .
وحكمه بالنسبة إلى غير مقدار الخمس جواز التملّك ؛ فإنّه مقتضى إعراض المالك عن ملكه ، فإنّ الظاهر أنّه يخرج عن ملكه ، إمّا بمجرّد الإعراض أو بتملّك الغير .
وأمّا الخمس فقد قال في المستند - تقرير بحث الأستاذ الخوئي قدس سره - ما حاصله :
من غير أن يجب الخمس على الواجد بعنوان المعدن ؛ ضرورة اختصاص الخمس بهذا العنوان بأوّل ملك طارئ على المعدن ، وأمّا المالك الثاني الذي يتلقّاه من الأوّل فلا يجب عليه الخمس بعنوان المعدن ؛ لقصور الأدلّة عن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 121 ، ح 346 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12562 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 ، ح 347 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12563 .
( 3 ) . نفس المصدر .