شرح
وهذا الكلام ظاهر في دعوى اشتراط وجوب الخمس بالتصفية ، وهو غريب .
وأجاب عنه في المستمسك بقوله :
لكن من المحتمل أن يكون المراد أنّ الواجب هو خمس المصفّى لا خمس التراب وإن كان ما فيه من الذهب أقلّ من خمس الذهب المصفّى ، لا أنّ الخمس يجب في خصوص المصفّى ؛ فإنّ ذلك خلاف المتسالم عليه نصّاً وفتوى ، من عدم اشتراط التصفية في الوجوب . « 1 » وذكر في المستند بعد نقل كلام الجواهر :
إنّه لا يمكن المساعدة عليه بوجه ؛ فإنّ لازم ذلك أنّه لو أخرج المعدن عن ملكه قبل التصفية بناقل مع بيع أو هبة أو غيرهما لم يجب الخمس حينئذٍ ، لا على البائع - لأجل إخراجه عن ملكه قبل تعلّق الخمس به - ولا على المشتري ، بناءً على اختصاص الخمس بالمستفيد من المعدن ومن يملكه عن طريق الإخراج لا بسائر الأسباب ، فيكون هذا نحو تخلّص وفرار عن أداء الخمس ، ولا يظنّ أن يلتزم به الفقيه . وأمّا الصحيحة فهي مسوقة لتعيين مورد الخمس ومركزه وأنّه خالص الجوهر ومصفّاه ؛ أي بعد استثناء المؤن المصروفة في العلاج ، ولا نظر فيه لتعيين وقت الوجوب ، وأنّه زمان التصفية أو حال الإخراج . وبعبارة أخرى التصفية المذكورة قيد للواجب ، لا شرط للوجوب ، انتهى . « 2 » أقول : في عبارة الصحيح احتمالات :
الأوّل : أن يكون المراد اشتراط وجوب خمس المعدن بالتصفية ، فلا وجوب قبلها ، فكيف يجزي الإخراج قبل مجيء وقت الخطاب والإيجاب ، وهذا مختاره في الجواهر . « 3 »
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 462 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 50 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 21 .