( مسألة 6 ) : لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية ، فإن علم بتساوي الأجزاء في الاشتمال على الجوهر أو بالزيادة فيما أخرجه خمساً أجزأ ، وإلّافلا ؛ لاحتمال زيادة الجوهر فيما يبقى عنده .
شرح
انصراف الأدلّة عنه . وصرّح بعض بعدمه ، « 1 » ولا وجه للاحتمال المزبور بعد صدق الدليل فضلًا عن القطع .
قوله : ( لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية . . . ) .
في المستند :
أنّ في صورة الشكّ واحتمال النقص لا يجزي ما أخرج ؛ عملًا بقاعدة الاشتغال ؛ للزوم إحراز الخروج عن عهدة التكليف المعلوم ، انتهى . « 2 »
لكن نقول : هل المقام من موارد قاعدة الاشتغال ، أو استصحابه ، أو من موارد البراءة .
مقتضى الأصل أصالة البراءة عند الشكّ ولو علم أوّلًا باشتمال جميع التراب على النصاب ؛ لأنّ المورد من الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين ، لكنّ الفحص لازم عندهم في أغلب موارد الشبهة الموضوعيّة أيضاً ، كمن شكّ في وجوب الحجّ عليه للشكّ في الاستطاعة الماليّة أو البدنيّة أو السربيّة أو الوقتيّة وغيرها ، فاللازم حينئذٍ تحصيل العلم بما ذكره .
وعن المدارك لو أخرج خمس تراب المعدن لم يجزئه ؛ لجواز اختلافه في الجوهر ، ولو علم التساوي جاز . « 3 »
وعن الجواهر :
أنّ مقتضى صحيح زرارة : « ما عالجته بمالك ففيه - ما أخرج اللَّه سبحانه منه من حجارته مصفّى - الخمس » ، تعلّق الخمس بعد التصفية وبعد ظهور الجوهر ، وعليه فلا وجوب على تراب المعدن ، بل ادّعى قدس سره ظهور غير الصحيح أيضاً في ذلك . « 4 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 23 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 49 .
« 2 »
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 368 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 21 .