تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وكذا لا يعتبر استمرار التكوّن ودوامه ، فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثمّ انقطع جرى عليه الحكم بعد صدق كونه معدناً .
شرح
تشمل كلّ فردٍ فردٍ على حدة ؟ وجهان : جزم بالأوّل كاشف الغطاء ، « 1 » واختاره في الدروس « 2 » أيضاً ، بدعوى ظهور المعدن في الجنس الصادق على الواحد والكثير المتعدّد ، ولكنّ الظاهر الثاني ، فلا فرق بين اتّحاد الجنس واختلافه ، وبين تقاربها وتباعدها إلّاإذا أورث التقارب الوحدة العرفيّة . ويشهد بما ذكر نصوص الباب من عموماتها وإطلاقاتها ، كصحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المعادن ، كم فيها ؟ قال : « الخمس » وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان بالمعادن ، كم فيها ؟ قال : « يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضّة » . « 3 » وظاهره كون خمس سائر المعادن مثل خمس الذهب والفضّة ، ومقتضاه لحاظ العامّ استغراقيّاً لا مجموعيّاً ؛ لأنّه خلاف الظاهر ، بل المفهوم من قوله : « كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس » « 4 » العموم الاستغراقي ، وكذا قوله : « ما عالجته بمالك » « 5 » وقوله في الملاحة : « هذا المعدن فيه الخمس » فقلت والكبريت والنفط يخرج من الأرض فقال : « هذا وأشباهه فيه الخمس » . « 6 » قوله : ( وكذا لا يعتبر استمرار التكوّن ودوامه ) . نقل « 7 » عن كاشف الغطاء قدس سره الاستشكال في وجوب الخمس فيه ، « 8 » ولعلّه لاحتمال
هامش
( 1 ) . كشف الغطاء ، ج 4 ، ص 200 . ( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 260 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 121 ، ح 346 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12562 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 ، ح 347 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12563 . ( 5 ) . نفس المصدر . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 ، ح 349 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12564 . ( 7 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 23 . ( 8 ) . كشف الغطاء ، ج 4 ، ص 201 .