شرح
هذا ، وفي المستند :
إنما الكلام فيما إذا تعدّد الإخراج عرفاً لما بينهما من فاصل زماني معتدّ به ، كما لو أخرج في هذا اليوم كمّية دون النصاب ، ثمّ أخرج في اليوم الآتي أو في الأسبوع أو الشهر الآتي كمّية أخرى يبلغ المجموع منهما حدّ النصاب ، قال :
قد ذهب جمع إلى الانضمام أخذا بإطلاق البلوغ الوارد في الصحيح . ولكنّ الأقوى تبعاً للآخرين عدم الانضمام نظراً إلى أنّ المنسبق من النصّ بحسب الفهم العرفي في أمثال المقام كون الحكم انحلاليّاً ومجعولًا على سبيل القضيّة الحقيقيّة ، فيلاحظ كلّ إخراج بانفراده واستقلاله بعد انعزاله عن الإخراج الآخر ، فهو بنفسه موضوع مستقلّ بالإضافة إلى ملاحظة النصاب في مقابل الفرد الآخر من الإخراج ، كما لو علّق الحكم على الشراء مثلًا ، فقيل :
إنّه متى اشتريت منّاً من الحنطة فتصدّق بكذا ، فاشترى نصف منّ ثم اشترى ثانياً نصف منّ آخر ، فإنّ شيئاً من الشرائين ليس مشمولًا للدليل ؛ لعدم صدق المنّ . ويدلّ عليه أنّه لو أخرج ما دون النصاب بانياً على الاكتفاء به فصرفه وأتلفه من غير تخميسه ؛ لعدم وجوبه حينئذٍ على الفرض ، ثمّ بدا له فأخرج الباقي ، فإنّ هذا الإخراج لا يحدث وجوباً بالإضافة إلى السابق التالف ؛ لظهور النصّ في عروض الوجوب مقارناً للإخراج لا في آونة أخرى ، فإذا تمّ ذلك في صورة التلف تمّ في صورة وجوده أيضاً ؛ لوحدة المناط . « 1 » أقول : عدّ كلّ دفعة في كلّ يوم مثلًا مستقلّاً ولو مع القصد إلى الإدامة أيّاماً أو شهوراً ، غير سديد جدّاً . وانحلال القضيّة الحقيقيّة إلى الأفراد الخارجة وانطباقها على كلّ ما صدق أنّه فرد لها إنّما يصحّ إذا لوحظت الحقيقة بما هي ، وأمّا إذا لوحظ موضوعاً لحكم صادر من المولى ، فتشخيص الأفراد بما هو موضوع محوّل إلى فهم العرف ، ولا إشكال في أنّ من بنى
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 46 .