ولا يعتبر في الإخراج أن يكون دفعة ، فلو أخرج دفعات وكان المجموع نصاباً وجب إخراج خمس المجموع ، وإن أخرج أقلّ من النصاب فأعرض ثمّ عاد وبلغ المجموع نصاباً فكذلك على الأحوط ،
شرح
فلا تقوم للمعارضة مع الصحيحة المشهورة بين الأصحاب ، بل يمكن أن يقال :
إنّ الدلالة أيضاً قاصرة ، وإنّ الجواب راجع إلى الغوص فقط ، دون المعدن ، كما أشار إليه في الوسائل . « 1 »
قوله : ( ولا يعتبر في الإخراج أن يكون دفعة ) .
نسب في الجواهر المسألة الأولى إلى ظاهر جماعة وصريح آخرين تمسّكاً بالإطلاق ، ونسب الثانية إلى الشهيدين . « 2 » قال أوّلهما في الدروس : ولا فرق بين أن يكون الإخراج دفعة أو دفعات . . . « 3 » وقال ثانيهما في المسالك : لو أعرض عنه ثمّ تجدّد له العزم ، ضمّ بعضه إلى بعض ، خلافاً للفاضل . « 4 » وحكي أيضاً عن الأردبيلي « 5 » والمدارك « 6 » والذخيرة « 7 » تمسّكاً بالإطلاق ، كقوله : « ما عالجته بمالك ففيه - ما أخرج اللَّه سبحانه منه من حجارته مصفّى - الخمس » ، « 8 » وقوله : سألت أبا الحسن عليه السلام عمّا أخرج المعدن أو ما يخرج من المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً . « 9 »
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 40 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 19 .
( 3 ) . الدروس الشرعية ، ج 1 ، ص 260 .
( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 459 .
( 5 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 4 ، ص 296 .
( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 367 .
( 7 ) . ذخيرةالمعاد ، ج 2 ، ص 478 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 ، ص 347 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12563 .
( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 138 ، ح 391 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 ، ح 12568 .