تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولا بين أن يكون بالغاً أو صبيّاً ، وعاقلًا أو مجنوناً ، فيجب على وليّهما إخراج الخمس ،
شرح
قوله : ( ولا بين أن يكون بالغاً أو صبيّاً ، وعاقلًا أو مجنوناً ) . ثبوت الخمس في غنائم الصبيّ والمجنون بل في جميع الأجناس السبعة التي هي موضوع الخمس ، مورد اختلاف بين الأصحاب ، ذكره في الجواهر ، « 1 » واختار ثبوته ، وحكى التصريح به عن البيان تمسّكاً بإطلاق الأدلّة . « 2 » وفي المستند - تقرير بحث المحقّق الخوئي - : أنّ المشهور عدم سقوط الخمس عن الصغير والمجنون ، فيتصدّى وليّهما للإخراج ، قال : ولكن تقدّم في كتاب الزكاة أنّ الأظهر سقوطه عنهما ؛ فإنّ الخمس كالزكاة وإن كانا من قبيل الوضع وأنّ مقداراً معيّناً من المال ملك للغير ، إلّاأنّ إطلاق حديث رفع القلم يشمل التكليف والوضع ، ولا موجب للتخصيص بالأوّل ، بل مفاده أنّ الصبيّ والمجنون ممّن رفع عنه قلم التشريع ، ولم يكتب عليهما في دفتر القانون شيء ، فالمقام كالزكاة ، « 3 » انتهى . أقول : ظاهر كلمات القوم ابتناء ثبوت الخمس - كالزكاة الواجبة والمندوبة في مال الصبيّ - وعدمه على أنّ رفع القلم عنه هل يختصّ بالتكاليف الإلزاميّة ، أو يعمّها والوضع أيضاً ؟ فعلى الأوّل ، يثبت الخمس وكلّ حقّ ماليّ في مالهما كالزكوات ونحوها ، فوليّ الخمس إمّا شريك له في الملك ، أو له حقّ في ماله بنحو من أنحاء الحقوق . وهذا من جهة تماميّة الاقتضاء من جانب الأدلّة الأوّليّة كما هو ظاهر قوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ » « 4 » فإنّ الخطاب الإنشائي شامل له ، فيكون الحكم الوضعي أيضاً ثابتاً في حقّه .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 24 . ( 2 ) . البيان ، ص 342 . ( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 36 . ( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، الخمس ، ج 25 ، ص 36 .