تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
علمائنا أجمع . ونحوه قال في المنتهى . وقد يحصل الشكّ في إطلاق اسم المعدن على المغره ونحوها . وجزم الشهيدان بأنّه يندرج في المعادن المغرة والجصّ والنورة وطين الغسل وحجارة الرحى . وفي الكلّ توقّف . ثمّ إنّ منشأ جعل المعدن اسماً للحالّ عند الفقهاء ، أنّ غرضهم لم يتعلّق إلّا ببيان ما تعلّق به الحكم الشرعي ، وهو ما استخرج من المعدن لا نفسه ، فسمّوه معدناً تسمية للحالّ باسم المحلّ ، مع اختلافهم في أنّه هل يشترط في صدق الاسم عرفاً كون ما يستخرج من غير جنس الأرض عرفاً أم لا ، فاستفادة ثبوت الخمس في مطلق المعادن بهذا المعنى من الأخبار مشكلة ، وكيف كان فالمدار على التسمية عرفاً ، لا على نحو المسامحة والتحور ، ففي الموارد التي يصحّ إطلاق اسم المعدن عليها ولا يصلح سلبه عنها ، يجب الخمس فيما يستخرج منها ، « 1 » انتهى ما أردنا تلخيصه من المصباح . وفي المستند تقرير بحث الأستاذ الخوئي قدس سره : لا ينبغي الإشكال في أنّ ما يتكوّن في جوف الأرض ويستخرج منها ويعظم الانتفاع بها كالفلزّات من مصاديق هذا العنوان عرفاً . والظاهر عدم اختصاصه بما كان مستوراً ومتكوّناً في جوف الأرض ، بل يشمل المتكوّن في ظاهرها كالملح ، كما في الصحيح . كما أنّ الظاهر عدم اعتبار خروجه عن صدق مسمّى الأرض ، بلا فرق بين غير جنس الأرض كالذهب ، فإنّه بحيث لو فرضنا أنّ قطعة من الكرة الأرضيّة كانت ذهباً لا يصدق عليها الأرض بتاتاً ، أو كانت من جنس الأرض ومسمّاها كالعقيق والفيروزج والياقوت والزبرجد ونحوها من الأحجار الكريمة التي لا فرق بينها وبين الحصى وسائر الأحجار في اتّخاذ أصولها من التراب ، غايته أنّه قد تغيّرت صورتها بسبب الأمطار وإشراق الشمس عليها فأصبحت ملوّنة شفافة واتّصفت
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، الخمس ، ج 14 ، ص 17 - 23 .