الثاني : المعادن ؛ من الذهب والفضّة والرصاص والصفر والحديد والياقوت والزبرجد والفيروزج والعقيق والزئبق والكبريت والنفط والقير والسنج والزاج والزرنيخ والكحل والملح ،
شرح
قوله : ( المعادن ) .
إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، صريحاً في عدّة من الكتب ، وظاهراً في عدّة أخرى .
وعن الغنية نفي الخلاف فيه بين المسلمين عن معدن الذهب والفضّة . « 1 » وفي مصباح الفقيه للمحقّق الهمداني في تحديد موضوع المعدن ما حاصله .
المعدن عند اللغويين المحلّ ، كقوله في القاموس : المعدن ك « مجلس » منبت الجواهر من ذهب وفضّة . وفي الصحاح : ومركز كلّ شيء معدنه . وفي النهاية : المعادن : المواضع التي يستخرج منها الجواهر كالذهب والفضّة . وفي المجمع : ومركز كلّ شيء معدنه ، والمعدن مستقرّ الجواهر .
وأمّا الأصحاب : فظاهرهم الاتّفاق على أنّه اسم للحالّ لا المحلّ ، لكن اختلفوا في أنّه هل يشترط فيه خروجه عن اسم الأرض أم لا ؛ فإنّهم عرّفوه بما استخرج من الأرض ممّا كان منها ؛ بحيث يشتمل على خصوصيّة يعظم الانتفاع بها . وفي الروضة : هو ما استخرج من الأرض ممّا كانت أصله ، ثمّ اشتمل على خصوصيّته يعظم الانتفاع بها . وتوقّف غير واحد في صدق اسم المعدن عرفاً على مثل هذه الأشياء التي ليست بخارجة عن مسمّى الأرض عرفاً .
وفي المدارك عن التذكرة : المعادن كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة ، سواء كان منطبعاً بانفراده كالرصاص والصفر والحديد ، أو مع غيره كالزئبق ، أو لم يكن منطبقاً كالياقوت والفيروزج والبلخش والعقيق والبلور ، أو كان مايعاً كالقير والنفط والكبريت عند
هامش
( 1 ) . غنية النزوع ، ج 1 ، ص 128 .