تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وقال الشافعي : هو للقاتل وإن لم يشترط له الإمام ، وبه قال الأوزاعي والثوري وأحمد بن حنبل . « 1 » وقال أيضاً بعد ذلك : إذا شرط له الإمام السلب لا يحتسب له من الخمس ولا يخمّس ، وعند أبي حنيفة يحتسب من الخمس وقال الشافعي : لا يخمّس وبه قال سعد بن أبي وقّاص . وقال ابن عبّاس : يخمّس السلب قليلًا كان أو كثيراً . وقال عمر : إن كان قليلًا لا يخمّس وإن كان كثيراً يخمّس . « 2 » وفي المستمسك عن الجواهر : إيجاب خمسه ، قال : لأنّه غنيمة كغيره من الأموال . « 3 » وعن ظاهر التذكرة لعدم حاكياً له عن بعض علمائنا لأنّه عليه السلام قضى بالسلب للقاتل ، ولم يخمّس السلب ، « 4 » وفيه : أنّ كونه للسالب لا ينافي عموم وجوب الخمس فيه ، كما أنّ كون الغنيمة للمقاتلة لا ينافي وجوب الخمس فيها . ولم يثبت عدم تخميس السلب بنحو يكون حجّة على العدم . نعم لمّا كان المعروف بيننا عدم كون السلب للمقاتل إلّاإذا جعل له ، فالمتّبع ظاهر الجعل ، فإن كان ظاهراً في كونه له بلا خمس لم يكن فيه الخمس ، وإلّافعموم دليل الخمس محكّم . « 5 » أقول : لو قلنا بحجّيّة ما ورد من قوله : « من قتل قتيلًا فله سلبه » فظاهره كون الحكم حكماً كليّاً إلهياً لا مولويّاً في مورد خاصّ ، فيخرج السلب الذي أخذه القاتل عن الاشتراك ، لكنّه لا يخرج عن عنوان الغنيمة ، كما ذكره في الجواهر ، وإن قلنا بأنّه حكم ولائي خاصّ لمورده يمكن القول بعدم الخمس فيه ، بل يكون من الجعائل ، لكنّ الخبر ليس بحجّة ، فهو داخل في عموم الأدلّة .
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 4 ، ص 185 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 4 ، ص 186 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 10 . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 9 ، ص 221 . ( 5 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 453 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 296 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا