( مسألة 4 ) : لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم بلوغ النصاب عشرين ديناراً ، فيجب إخراج خمسه - قليلًا كان أو كثيراً - على الأصحّ .
( مسألة 5 ) : السلب من الغنيمة ، فيجب إخراج خمسه على السالب .
شرح
نعم يمكن الخدشة في جريان الحكم في الوديعة ؛ لوجود نصوص دالّة على أنّها ممّا يجب ردّها إلى البرّ والفاجر ، « 1 » وعليه فلا يتعلّق بها الخمس ، لكنّ الظاهر أنّه على فرض كون الحكم المزبور وجوبيّاً لا إرشاديّاً أخلاقيّاً منصرف عن المورد .
قوله : ( لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم . . . ) .
الحكم مشهوري ، بل في الجواهر :
لا أعرف فيه خلافاً سوى ما يحكى عن غرية المفيد ؛ من اشتراط بلوغ مقدار عشرين ديناراً ، وهو ضعيف لا نعرف له موافقاً ولا دليلًا ، بل هو على خلافه متحقّق . « 2 » فمقتضى اطلاق الآية والنصوص السابقة عدم تقيّده بذلك .
قوله : ( السلب من الغنيمة ، فيجب إخراج خمسه على السالب ) .
قد اشتهر في الكتب رواية « من قتل قتيلا فله سلبه » لكنّها لم ترد من طرقنا ، نعم في سيرة ابن هشام عن أبي قتادة : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال يوم حنين - وهو من أشدّ حروبه - بعد ما وضعت الحرب أوزارها : « من قتل قتيلًا فله سلبه » . « 3 »
وعن أنس قال : « لقد استلب أبو طلحة يوم حنين وحده عشرين رجلًا » . « 4 »
وقال في الخلاف في كتاب الفيء :
السلب لا يستحقّه القاتل إلّاأن يشترط له الإمام ، وبه قال أبو حنيفة ومالك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 71 ، الباب 2 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 13 .
( 3 ) . السيرة النبوية ، ابن هشام ، ج 4 ، ص 91 ، في غزوة حنين .
( 4 ) . السيرة النبوية ، ابن هشام ، ج 4 ، ص 91 ، في غزوة حنين .