تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
نعم لو كان مغصوباً من غيرهم من أهل الحرب لا بأس بأخذه وإعطاء خمسه ؛ وإن لم يكن الحرب فعلًا مع المغصوب منهم ، وكذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة ؛ من وديعة أو إجارة أو عارية أو نحوها .
شرح
ويستدلّ « 1 » لقول الشيخ والقاضي بمرسل هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في السبي ، يأخذ العدوّ من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو مماليكهم فيحوزونه ، ثمّ إنّ المسلمين بعدُ قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الذين كانوا أخذوهم من المسلمين ، كيف يصنع بما كانوا أخذوه من أولاد المسلمين ومماليكهم ؟ قال : فقال عليه السلام : « أمّا أولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسلمين ، ولكن يردّون إلى أبيهم وأخيهم وإلى وليّهم بشهود ، وأمّا المماليك فإنّهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين » . « 2 » ويردّه أنّ الخبر ضعيف مرسل لا يعوّل عليه في مقابل أدلّة الملكيّة وسلطة الناس على أموالهم ، مع أنّ مورد الحديث خصوص المماليك ، وقد احتمل اختصاص هذا الحكم بهم وإن كان ضعيفاً . فظهر : أنّ الأقوى ما عليه المشهور من أخذ مالك المال ملكه حيثما وجده ، كان ذلك قبل القسمة وبعدها ؛ لإطلاق أدلّة الملك أو استصحاب الملكيّة إذا شككنا فيها . قوله : ( نعم لو كان مغصوباً من غيرهم من أهل الحرب لا بأس بأخذه ) . لتلك الأموال عنوانان منتزعان من استنادها تارةً إلى ملّاكها الأوّلين وهي لهذا العنوان من مصاديق الغنيمة المطلقة ، وأخرى إلى المقاتلين وهي بهذا العنوان من الغنيمة بالمعنى الأخصّ ، فلا إشكال على أيّ تقدير في جواز أخذها وتملّكها ، بل وجوب تخميسها ، والظاهر أنّ العنوان الثانوي يوجب وجوب الخمس مطلقاً ، فلا يشترط خروج مؤونة السنة .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 27 . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 42 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 97 ، ح 20060 .