تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
وفي المستند للعلّامة الخوئي رحمه الله : إنّه لو كان مغصوباً ممّن هو محترم المال كالمسلم والذمّي ، فالمشهور وجوب الرّد إلى المالك ، ونسب إلى الشيخ والقاضي في بعض كتبه أنّ الغنيمة حينئذٍ للمقاتلين وأنّ الامام يغرم القيمة لأربابها من بيت المال . ويدلّ على المشهور - مضافاً إلى عمومات ادلّة احترام المال المقتضية لوجوب الردّ - صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سأله رجل عن التُرك يغيرون على المسلمين ، فيأخذون أولادهم ، فيسرقون منهم ، أيرد عليهم ؟ قال : « نعم والمسلم أخو المسلم والمسلم أحقّ بماله أينما وجده » ، « 1 » ودلالته ظاهرة بل صريحة في المطلوب كما انّه صحيح السند . « 2 » أقول : الظاهر أنّ المراد بالصحيح أنّه إذا أسرق المسلم من الكافر ما كان للمسلم ووجب ردّه إلى صاحبه ، يكون حكم الأخذ بالقتال أيضاً كذلك ، ومورده وإن كان سرقة النفوس ، كما هو ظاهر السؤال ، إلّاأنّ قوله عليه السلام في آخر كلامه : « والمسلم أحقّ بماله أينما وجده » عامّ للمورد وغيره . وخبر طربال عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل عن رجل كان له جارية فأغار عليه المشركون فأخذوها منه ، ثمّ إنّ المسلمين بعد غزوهم فأخذوها فيما غنموا منهم ؟ فقال : « إن كانت في الغنائم ، وأقام البيّنة أنّ المشركين أغاروا عليهم فأخذوها منه ، ردّت عليه ، وإن كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ، ردّت عليه برمّتها ، وأعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه » قيل له : فإن لم يصبها حتّى تفرّق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعدُ ؟ قال : « يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البيّنة ، ويرجع الذي هي في يده إذا أقام البيّنة على أمير الجيش بالثمن » . « 3 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 159 ، ح 288 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 98 ، ح 20062 . ( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 27 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 160 ، ح 291 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 99 ، ح 20064 .