تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
والرُّكوعِ ، والسُّجودِ » . « 1 » وأمّا الخاصّ : فصحيح زرارة الآخر عن أبي جعفر عليه السلام : في رَجُل صَلَّى الغَداةِ بِلَيل غَرَّةُ مِن ذَلِكَ القَمَرُ ونامَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمسُ فَاخبِرَ أَنَّه صَلَّى بِلَيلٍ . قال : « يُعِيدُ صَلاتَهُ » . « 2 » وصحيحة الثالث عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وَقتُ المَغرِبِ إذا غابَ القُرصُ ، فإن رَأيتَ بَعدَ ذَلِكَ وَقَد صَلَّيتَ أَعَدتَ الصَّلاةَ وَمَضى صَومُكَ ، وَتَكُفُّ عَنِ الطَّعام إِن كُنتَ أَصَبتَ مِنُه شَيئاً » . « 3 »

دليل الصحّة عليل

ثمّ إنّه قد يتوهّم صحّة الصلاة الواقعة بتمامها قبل الوقت من جهة موافقتها للأمر الظاهري ، وهو مقتضى للإجزاء . وهو فاسد أوّلًا : بعدم الأمر الظاهري في المقام ؛ فإنّه لا أمر مع القطع ، بل ولا في البيّنة وقول العدل ؛ فالمجعول فيهما هو الحجّيّة الوضعيّة تنجيزاً أو تعذيراً ، ومع التسليم فهو أمر طريقي أو إرشادي ، لا مولوي يستتبع الصحّة والإجزاء . وثانياً : أنّه لا إجزاء في المقام وإن قلنا بصحّته في الجملة ؛ فإنّ مجرى الحكم الظاهري ليس متعلّق التكليف كأصالة الطهارة والحلّية في لباس المصلّي مثلًا ، بل في أصل التكليف كتوجّه الحكم الظاهري إلى الجمعة فانكشف الظهر .
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه قبيل هذا . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 285 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 140 ، ح 548 ؛ وص 254 ، ح 1008 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 167 ، ح 4814 ؛ وص 281 ، ح 5166 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 279 ، ح 5 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 121 ، ح 1902 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 261 ، ح 1039 ؛ وص 271 ، ح 818 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 115 ، ح 376 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 178 ، ح 4843 .