( مسألة 2 ) : إذا كان غافلًا عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه فصلّى ، ثمَّ تبيّن وقوعها في الوقت بتمامها صحّت ، كما أنّه لو تبيّن وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت ، وكذا لو لم يتبيّن الحال .
شرح
قوله : ( إذا كان غافلًا عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه فصلّى ثمّ تبيّن وقوعها في الوقت بتمامها صحّت ) .
صحّت لتحقّق المأمور به جامعاً لشرائطه التي منها الوقت ، وأمّا العلم فهو شرط عقلي ظاهري مع الالتفات ، بمعنى عدم حكمه بالبراءة مع عدمه وإن كان محقّقاً في الواقع ، والمفروض عدم الالتفات .
وقوله : « بطلت » للعلم بانتفاء الشرط الركني المستفاد من قوله عليه السلام : « لا تُعادُ الصَّلاةُ إِلَّا مِن خَمْسَةٍ : الطهور ، والوَقتِ و » . . . . « 1 »
قوله : ( وكذا لو لم يتبيّن الحال ) .
دليل البطلان
في الحكم ببطلان هذه الصلاة أو صحّتها وجهان :
وجه الأوّل أمران :
أحدهما : قاعدة الاشتغال حيث إنّه عالم بثبوت التكليف بدخول الوقت وشاكّ في فراغ ذمّته ، فأصالة الاشتغال محكّمة .
ثانيهما : جريان استصحاب الاشتغال ، وهو حاكم على القاعدة على الاختلاف فيه .
دليل الصحّة
ووجه الثاني - أعني الحكم بالصحّة - أيضاً أمران :
أحدهما : استصحاب عدم الإتيان بالعمل إلى الزوال ، فإنّ المورد من قبيل الحادثين :
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 279 ، ح 857 ؛ وص 339 ، ح 992 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 152 ، ح 597 ؛ الخصال ، ص 284 ، ح 35 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 371 ، ح 980 ؛ وج 4 ، ص 312 ، ح 5241 ؛ وج 5 ، ص 470 ، ح 7090 ؛ وج 6 ، ص 91 ، ح 7427 ؛ وج 7 ، ص 234 ، ح 9204 .