وأمّا لو تبيّن دخول الوقت في أثنائها ففي الصحّة إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة .
شرح
الزوال ، والصلاة الصادرة من المكلّف ، وحيث إنّ في المورد تاريخ الزوال معلوم - وليس مثل ما لو فرض وقوع الحادثة قبل سنين مثلًا لم يعلم كيفيّة التقدّم والتأخّر - فالأصل يجري في مجهول التاريخ ، فيثبت تأخّره عن الزوال ؛ هذا .
ولكنّ الأصل مثبت ، فلا يتمّ هذا الدليل .
وثانيهما : جريان قاعدة الفراغ بالنسبة للعمل الصادر ، ومقتضاها الحكم بالصحّة .
وهذا غير بعيد ؛ لإطلاق أدلّة قاعدة الفراغ ، كقوله عليه السلام : « إنّما الشكُّ في شيءٍ لم تَجُزْهُ » ، « 1 » وقوله عليه السلام : « كلّ ما مَضى مِن صَلاتِك وطَهورِكَ فَذَكَرْتَهُ تَذَكُّراً فَامْضِهِ كما هو » . « 2 »
اللّهمّ إلّاأنّ يقال بأن ذكر التعليل في موثّق ابن بكير : « هُوَ حِينَ يَتَوضَّأُ أَذكَرُ مِنهُ حِينَ يَشُكُّ » « 3 » يوجب خروج المورد عن القاعدة ؛ لكون فرض المسألة في الغافل عن الوقت حين الدخول في الصلاة ، لكن يمكن كون ذلك حكمة لا علّة ، فيبقى الإطلاقات سليمة عن الحاكم أو المعارض .
قوله : ( وأمّا لو تبيّن دخول الوقت في أثنائها ففي الصحّة إشكال . . . ) .
هل التبيّن المذكور بعد الصلاة أو في أثنائها ؟ وعلى الثاني هل حصل الدخول قبل حال التبيّن أو بعده ؟
وجوه . الظاهر البطلان في الجميع ؛ لوقوع بعضها قبل الوقت ، ومقتضى إطلاق شرطيّة الوقت لجميع الأجزاء - كالطهارة من الحدث - عدم الصحّة .
نعم قد يتوهّم الصحّة في التبيّن في الأثناء ؛ لانفهام ذلك من خبر ابن رياح ، « 4 » بناءً على أنّ
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 101 ، ح 262 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 469 ، ح 1244 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 364 ، ح 1104 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 471 ، ح 1248 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 101 ، ح 265 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 471 ، ح 1249 .
( 4 ) . في الكافي والفقيه والتهذيب ، ح 110 : « إسماعيل بن رباح » بالباء . ولكن في الكافي المصحّح الجديد والتهذيب : ح 550 : « إسماعيل بن رياح » بالياء . ويؤيّدهما ما في رجال البرقي ، ص 28 ؛ ورجال الشيخ الطوسي ، ص 167 ، الرقم 1940 ، وفيهما بالياء أيضاً .