تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
( مسألة 3 ) : إذا تيقّن دخول الوقت فصلّى أو عمل بالظنّ المعتبر كشهادة العدلين وأذان العدل العارف ، فإن تبيّن وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت ووجب الإعادة ،
شرح
ملاك الصحّة قوله : « فَدَخَلَ الوَقتُ وأَنتَ في الصَّلاةِ » « 1 » فيشتمل صورتي التبيّن في الأثناء . وفيه أوّلًا : أنّ إسماعيل بن رياح غير موثّق . وثانياً : أنّ قوله : « وَأنتَ تَرى أَنَّكَ في وَقتٍ » « 2 » ظاهر فيمن دخل معتقداً بالوقت ، والفرض دخوله مع الغفلة ؛ فالخبر راجع إلى المسألة التالية . قوله : ( إذا تيقّن دخول الوقت فصلّى . . . فإن تبيّن وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت ، ووجب الإعادة ) . أدلّة البطلان وجه البطلان فوت الوقت الذي هو من أكدّ الشروط عن جميع أجزائها . ويدلّ عليه : أوّلًا : الإجماع المحصّل والمنقول ، كما في الجواهر . « 3 » وثانياً : الارتكاز في أذهان المنتهى إلى زمان المعصوم وإلى تقريره ، وهو توقيت الفرائض اليوميّة ، وبطلان ما كان قبل الوقت ، وقضاء ما كان بعده . وثالثاً : السيرة العمليّة للمسلمين كذلك . ويستدلّ له أيضاً بما ورد من النصّ عموماً وخصوصاً : أمّا العامّ : فكالآية الشريفة : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » « 4 » ، وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « لا تُعادُ الصَّلاةُ إِلَّا مِن خَمسَةٍ : الطَّهورِ ، وَالوَقتِ وَالقِبلَةِ ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 286 ، ح 11 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 222 ، ح 667 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 35 ، ح 110 ؛ وص 141 ، ح 550 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 206 ، ح 4932 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 275 . ( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .