شرح
والمسالك نسبته إلى المشهور . « 1 » وقال في التي لم يحوها العسكر من الأموال : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل في المسالك هو موضع وفاق ، وفي المنتهى والدروس ومحكيّ الغنية والسرائر الإجماع عليه . « 2 »
هذا بالنسبة إلى الأوّل والثاني .
وأمّا الثالث ؛ أعني أموالهم التي حواها العسكر ، فالأقوال فيها مختلفة منشاؤه اختلاف النصوص الواردة في الباب .
أمّا الأقوال ، ففي كتاب الباغي من الخلاف :
ما يحويه عسكر البغاة يجوز أخذه ، والانتفاع به ، ويكون غنيمة يقسّم في المقاتلة ، وما لم يحوه العسكر لا يتعرّض له .
وقال الشافعي : لا يجوز لأهل العدل أن يستمتعوا بدوابّ أهل البغي ، ولا بسلاحم ، ولا يركبونها للقتال ، ولا يرمون بنشابهم حال القتال ولا في غير حال القتال ، ومتى حصل من ذلك شيء عندهم كان محفوظاً لأربابه ، فإذا انقضت الحرب ردّ عليهم .
وقال أبو حنيفة : يجوز الاستمتاع بدوابّهم وبسلاحهم والحرب قائمة ، فإذا انقضت كان ذلك ردّاً عليهم .
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، انتهى . « 3 » وقال في باب قتال أهل البغي من النهاية :
ولا يجوز سبي الذراري على حال . ويجوز للإمام أن يأخذ من أموالهم ما
هامش
( 1 ) . جواهرالكلام ، ج 21 ، ص 334 .
( 2 ) . جواهرالكلام ، ج 21 ، ص 339 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 346 .