وكذا الأحوط إخراج الخمس ممّا حواه العسكر من مال البغاة إذا كانوا من النصّاب ودخلوا في عنوانهم ، وإلّافيشكل حلّية مالهم .
شرح
أقول : ويدخل المورد تحت عموم الآية « 1 » أيضاً ، وحيث إنّ عنوان المخصّص ، الفائدة العائدة بالاكتساب ، فكما لا يشمل سائر أقسام ما يجب فيه الخمس ، لا يشمل بعض الأصناف من القسم السابع أيضاً ، وهو الفائدة المطلقة التي لا يصدق عليها التكسّب ، فلا يلاحظ فيها المؤونة أيضاً ، كالهبة والهديّة واللقطة ونحوها .
قوله : ( وكذا الأحوط إخراج الخمس ممّا حواه العسكر ) .
في المستند :
إنّه لا اشكال في جواز إتلاف مال البغاة والخوارج قبل القتال أو في أثنائه قبل تمام الحرب ؛ فإنّ الإذن في القتال إذن في كلّ تصرّف يتوقّف القتال عليه ، فلا ضمان بعد الإذن ، وقد أمر عليّ عليه السلام بعقر جمل عائشة . وأمّا بعد أن وضع الحرب أوزارها ، فلا إشكال أيضاً إذا كان البغاة من النواصب ؛ لما مرّ من حلّية ماله وعدم احترامه . « 2 » قوله : ( وإلّافيشكل ) .
الكلام في البغاة والخوارج على الإمام غير النصّاب مذكور في الكتب الفقهيّة ، ودخول أموالهم المأخوذة منهم تحت الغنائم وجريان حكمها عليها - نظير المأخوذ من الكفّار - مورد اختلاف بين الأصحاب . ففي المستمسك :
جعل الحلّية في الشرائع هو الأظهر ، وعن المختلف نسبته إلى الأكثر ، وعن الخلاف دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم عليه . قال : إلّاأنّ الدليل عليه غير ظاهر ؛ إذ الإجماع ممنوع جدّاً ، فقد حكي المنع عن المرتضى وابن إدريس والعلّامة والمحقّق الثاني والشهيد الثاني ، والأخبار غير محقّقة . . .
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 24 .