شرح
الثاني : في تملّك أموالهم التي لم يحوها العسكر .
الثالث : في تملّك ما يحويه العسكر من أموالهم ، كانت منقولة أو غير منقولة .
الرابع : في ضمان ما أتلفه العسكر من أموالهم من أوّل المقابلة معهم إلى أن تضع الحرب أوزارها بحصول الفرار والانهزام أو بالقتل والتسليم والطاعة .
أمّا الأخير : فالظاهر أنّه لا إشكال في عدم ضمان ذلك ، وكيف يجتمع جواز قتل أنفسهم وجرحهم مع ضمان ما يتلف من أموالهم ، لكن يجوز ذلك في كلّ ما كان في إتلافه تضعيف لهم ، أو كان مقدّمة للظفر عليهم ونحو ذلك ، وأمّا إتلاف ما لا دخل له في شيء من ذلك أبداً ، فالظاهر أنّ حكمه حكم غيره ممّا حواه العسكر أو لم يحوه .
وأمّا استرقاقهم واسترقاق نسائهم وذراريهم ، فمقتضى القاعدة عدم جوازه ؛ لعدم إمكان ذلك بالنسبة للمسلم حال إسلامه ولو ترتّب عليه بعض أحكام الكفر ، كجواز قتاله وقتله ، مع أنّه يستفاد من نصوص الباب أيضاً كما نذكره .
وأمّا الأموال التي لم يحوها ، فالظاهر فيها أيضاً عدم الجواز .
قال في الشرائع :
مسائل : الأولى : لا يجوز سبي ذراري البغاة ولا تملّك نسائهم إجماعاً .
الثانية : لا يجوز تملّك شيء من أموالهم التي لم يحوها العسكر ؛ سواء كانت ممّا ينقل كالثياب والآلات ، أو لا ينقل كالعقارات ؛ لتحقّق الإسلام المقتضى لحقن الدم والمال . « 1 » وعن الجواهر في ذيل المسألة الأولى :
إجماعاً محصّلًا ومحكيّاً عن السرائر وغيره ، ونقل عن المنتهى نفي الخ لاف فيه بين أهل العلم . وعن التذكرة عدم الخلاف بين الامّة ، وفي المختلف
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 308 .