شرح
في الصحيح أيضاً من جهة أرباح المكاسب ، لكن قوله : « مطلقاً » معناه أنّه غير مقيّد بالزيادة عن مؤونة السنة .
وفي المستمسك :
إنّ ذلك مقتضى الصحيحين . ودعوى أنّهما مقيّدان بما دلّ على أنّ الخمس بعد المؤونة ، فيها : أنّ ذلك يختصّ بالخمس بعنوان الفائدة ولا تشمل المقام ، وحمل المقام على ذلك خلاف الظاهر . « 1 » أقول : قد عرفت أنّ ما يجب فيه الخمس منحصر في سبعة عناوين ولا يزيد عليها حسب ما يقتضيه الاستقراء ، ومال الناصب المأخوذ بأيّ طريق كان لا ينطبق عليه إلّاعنوان الفائدة دون غيرها من العناوين ، فالآية الشريفة « 2 » أيضاً تشمله كما يشمله الصحيحان ، فهل اللازم تقيّدها بما بعد المؤونة لإطلاق قوله : « الخمس بعد المؤونة » « 3 » أو أنّ ذلك مختصّ بالفوائد المكتسبة ؟ وجهان .
قال في المستند في ذيل قول المصنف « الأحوط إخراج خمسه مطلقاً » أي بلا استثناء المؤونة :
الظاهر أنّه الأقوى ؛ عملًا بإطلاق الصحيحين ؛ فإنّ ما دلّ على أنّ الخمس بعد المؤونة ناظر إلى الفوائد العائدة بالاكتساب من الصناعات والتجارات ، أمّا ما عدا ذلك - كغنائم دار الحرب والمعدن والمال المختلط بالحلال ونحوها ، ومنها المال المأخوذ من الناصب - فالمتّبع إطلاق دليل وجوب الخمس الثابت في مواردها المقتضى لوجوب التخميس ابتداءً من غير انتظار الزيادة على مؤونة السنة ؛ لعدم اندراجها تحت تلك الأدلّة . « 4 »
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 451 .
( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 123 ، ح 352 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 499 ، ح 12579 .
( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 23 .