نعم لو أخذوا منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة فالأقوى إلحاقه بالفوائد المكتسبة ، فيعتبر فيه الزيادة عن مؤونة السنة ، وإن كان الأحوط إخراج خمسه مطلقاً .
شرح
بالعدوّ الكافر الحربي دون المسلم ودون الذمّي ؛ فإنّه لا تسوغ أخذ مالهما ، وهذا ينطبق على المأخوذ غيلة وسرقة . « 1 »
وقوله : ( نعم لو أخذوا منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة ) .
أقول : إذا لم نقل بدخول الموردين تحت الغنيمة بالمعنى الأخصّ - كما هو الظاهر - فاللازم ملاحظة القواعد الأوّليّة فيهما .
أمّا الربا ؛ فإن قلنا بجواز أخذ الربا منهم - كما هو المشهور - فالمأخوذ منهم رباءً يكون ربحاً تجاريّاً كسائر الأرباح ، فيدخل تحت الغنيمة المطلقة ، وأمّا لو قلنا بعدم ذلك - كما اختار المحقّق الخوئي « 2 » استناداً إلى إطلاقات أدلّة الربا وعدم حجّية ما ادّعوه مخصّصاً لها ؛ لضعف سنده ، وعدم جبره - فالظاهر جواز أخذ الزيادة منهم وتملّك ما زاد عن الأصل في المعاملة ، إمّا من جهة قاعدة « ألزموهم بما التزموا به » ، فالربا عندهم جائز أخذاً وإعطاءً ، فيعمل وفق اعتقادهم في الأخذ ، وإمّا من جهة عدم احترام أموالهم بل عدم احترام نفوسهم ، ولذلك يمكن القول بجواز استرقاقهم ما لم يترتّب عليه فتنة أو ضرر على المسلمين أو وهن لهم أو للإسلام ، وكيف كان ، فهو داخل في الآية الشريفة وأدلّة مطلق الغنيمة ، فيخمّس بعد استثناء مؤنة السنة .
وأمّا المأخوذ بالدعوى الباطلة فهو نظير السرقة والغيلة ، مع عدم تمشّي الاحتمال الذي ذكرناه فيهما من إمكان عدّهما من شؤون الحرب ومقارناته مثلًا ، فيدخل تحت عموم الآية ويقيّد بإخراج المؤونة .
وقد يستدلّ على الجواز بالنصوص الآتية الواردة في مال الناصب ؛ فانّها تدلّ على
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 20 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 21 .