( مسألة 2 ) : يجوز أخذ مال النصّاب أينما وجد ، لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقاً ،
شرح
الجواز في الكافر الحربي بالأولويّة ، إلّاأنّه قد يخدش فيها بل قد يستفاد من بعضها كون الناصب أخبث من كلّ خبيث غيره حتّى الكافر ، وسيأتي ذلك .
قوله : ( يجوز أخذ مال النصّاب أينما وجد ) .
نسب الجواز إلى المشهور ، « 1 » وعن الحدائق نسبته إلى الطائفة المحقّة سلفاً وخلفاً . « 2 »
ويدلّ عليه نصوص ، منها : صحيح حفص بن البختري « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس » « 4 » ومثله بعينه صحيح معلّى . « 5 »
وخبر إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « مال الناصب وكلّ شيء يملكه حلال إلّا امرأته ، فإنّ نكاح أهل الشرك جائز ، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لا تسبّوا أهل الشرك ، فإنّ لكلّ قوم نكاحاً ، ولولا أنا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ، ورجل منكم خير من ألف رجل منهم ، لأمرناكم بالقتل لهم ، ولكن ذلك إلى الإمام » . « 6 »
وقوله : « لا تسبّوا أهل الشرك » أي : لا تقذفوهم ولا تنسبوهم إلى الزنا .
والاستدلال بهذا الخبر من جهة تحقّق موضوع وجوب التخميس ، وهو المال الواصل إلى الشخص حلالًا ، فيدخل في الفوائد المطلقة . ويحتمل أن يكون وجوب الخمس
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 451 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 324 .
( 3 ) . هو بغدادي ، أصله كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام ، ذكره أبوالعبّاس ، وإنّما كان بينه وبين آلأعين نبوة فغمروا عليه بلعب الشطرنج . له كتاب يروي عن جماعة منهم ابن أبي عمير . رجال النجاشي ، ص 134 ، الرقم 344 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 ، ح 350 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 487 ، ح 12551 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 387 ، ح 1153 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 488 ، ح 12552 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 387 ، ح 1154 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 80 ، ح 20024 .