وكذا إذا أخذوا بالسرقة والغيلة ،
شرح
قوله : ( وكذا إذا أخذوا بالسرقة والغيلة ) « 1 » .
ليعلم أنّ موضوع وجوب التخميس أمور سبعة لم تقيّد ستّ منها بكون إخراج خمسه بعد مؤونة السنة ، وهي غير الفائدة المطلقة التي هي السابع منها ، وهي أرباح المكاسب والفوائد ، نعم موضوع ثلاثة منها مقيّد بالنصاب ؛ وهي الكنز والغوص والمعدن ، والموضوع في الغنيمة بالمعنى الأخصّ على ما يظهر من الأدلّة عنوان الغنائم والغنيمة ، كما في نصوص كثيرة ، وفي بعضها « الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين » « 2 » وفي بعضها « كلّ شيء قوتل عليه على الشهادتين » « 3 » وفي بعضها « إذا غزا قوم بأمر الإمام كان للإمام الخمس » « 4 » وفي بعضها « الخمس من خمسة أشياء . . . يؤخذ من كلّ هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله اللَّه ، وتقسّم الأربعة الأخماس بين من قاتل على ذلك ووليّ ذلك » « 5 » وغير ذلك من النصوص التي يستفاد منها أنّ موضوع خمس الغنيمة بالمعنى الأخصّ المأخوذ من الكفّار بالغزو والقتال ، بل مقتضى قوله : « كلّ شيء قوتل عليه على الشهادتين » اشتراط كون القتال للدعوة إلى الإسلام ، لكن الظاهر عدم التقييد بذلك ؛ لضعف الخبر وإطلاق غيره .
وأمّا الآية الشريفة « 6 » فطاهرها الغنيمة والفائدة بالمعنى الأعمّ الشاملة لجميع الأقسام السبعة ، فلا يستفاد منها الشرائط والخصوصيّات المأخوذة في كلّ من الموضوعات السبعة ؛ من النصاب أو كونها بعد مؤونة التحصيل أو بعد مؤونة السنة وغير ذلك ؛ فإنّ الأعمّ لا يدلّ على الأخصّ .
هامش
( 1 ) . الغيلة بالكسر : المكر والخديعة .
( 2 ) . المحكم والمتشابه ، ص 57 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 489 ، ح 12557
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 545 ، ح 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 487 ، ح 12550 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 135 ، ح 378 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 529 ، ح 12640 .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 539 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 513 ، ح 12607 .
( 6 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 .