شرح
سواء في بيوتهم أو أمكنتهم العامّة أو إلى مجتمعهم ولو كانوا في غيرها ؛ وسواء غلبوا وقتلوا وأخذوا الأموال أو لم يظفروا وتتاركوا ، أو غُلبوا وفرّوا إلّاأنّهم أخذوا شيئاً من أموالهم ؛ فإنّ حكم الجميع واحد ؛ وذلك لأنّ المورد داخل تحت عنوان الغنائم المأخوذة من الكفّار ، ولا إشكال في وجوب خمس هذا القسم مطلقاً ؛ أي بلا استثناء مؤنة السنة .
وفي المستمسك بعد تعليل الحكم بالنصوص الواردة ، قال :
وقد تقدّم أنّ مقتضى الجمع بين النصوص اختصاص ذلك بصورة الإذن من الإمام ، وإلّافهي له وإن كان في زمن الغيبة . « 1 » وفي التقريرات :
تعليل الحكم بأنّه لا فرق بمقتضى الآية وغيرها بين الغنائم المأخوذة منهم في قتال مبنىّ على الدعاء إلى الإسلام وتوسعة الأراضي ، أو على مجرّد أخذ الأموال والاستيلاء عليها . « 2 » أقول : يبعد عند العقل ومستبعد جدّاً أصل جواز الإغارة لمجرّد أخذ المال والاستيلاء على الأمتعة وأموالهم ويلازمه غالباً قتل عدّة منهم ويتّفق أيضاً قتل الفئة المغيرة أيضاً ، فلا يبعد أن يكون الحكم حينئذٍ وجوب إعطاء الجميع للإمام ودخوله في الأنفال . نعم لو كان ذلك بإذن الإمام ورؤيته ذلك صلاحاً لحال الإسلام أو المسلمين ، فالظاهر حينئذٍ وجوب خمس المأخوذ مطلقاً كما ذكره ، ولا فرق في ذلك بين زمان الحضور والغيبة ؛ فإنّ إذن المنصوب العامّ حينئذٍ كافٍ فيما ذكر . نعم لو لم يكن هناك منصوب أيضاً وكانت الإغارة ذات مصلحة عند عقلاء القوم ، إمّا لدفع تقوىّ الكفر أو لإخافتهم عن المسلمين أو لمصالح آخر ، كان المأخوذ من المغانم ويجب تخميسه مطلقاً وبدون لحاظ مؤنة السنة .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 449 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 19 .