وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة ، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلًا كان أو كثيراً ؛ من غير ملاحظة خروج مؤونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد .
( مسألة 1 ) : إذا غار المسلمون على الكفّار فأخذوا أموالهم ، فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة ولو في زمن الغيبة ، فلا يلاحظ فيها مؤونة السنة ،
شرح
ولعلّه لعدّه الجزية مطلقاً من الضرائب الإسلاميّة التي لا يتعلّق بها الخمس وعدّه ما صولحوا عليه من الغنائم .
والإنصاف أنّ كلّ شيء أصابه العسكر عند حركتهم نحو العدوّ بالغلبة وبغيرها قبل الحرب وبعده يعدّ من غنائم الحرب التي هي مورد الخمس ، كما ذكره في التقريرات . « 1 »
ودعوى أنّه لو صدق على الجزية الضريبة فلا يمكن تعلّق الخمس به ؛ لأنّه أيضاً ضريبة ، ممنوعة صغرىً وكبرىً ؛ فان مجرّد بذل شيء بعنوان الجزية سنة أو سنتين لا يعدّ ضريبة ، ولو فرض ذلك لا بأس بكون خمس ذلك للإمام ؛ للاختلاف في المصرف ، فإنّ الخراج للفقراء غير السادة والخمس للإمام وقبيله ، وهذا يكفي في الجعل . نعم الخمس ضريبة في الأرباح والغوص والكنز والمعدن والأرض المشتراة ؛ أي في غير غنائم الحرب والمخلوط بالحرام .
قوله : ( وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع ) .
لعموم الآية . والأدلّة الثلاثة « 2 » الدالّة على أنّ غير المأذون للإمام ، إنّما هي في صورة الجهاد الابتدائي لا الدفاعي .
قوله : ( إذا غار المسلمون على الكفّار فأخذوا أموالهم ) .
ذكر في المسألة عناوين خمسة : أوّلها المأخوذ بواسطة إغارة المسلمين على الكفّار ؛
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 18 .
( 2 ) . وهي الإجماع ومرسل الورّاق وصحيح معاوية بن وهب تقدّمت في الصفحة 270 - 271 .