شرح
كفداء الأسير ، أو اخذ بدون الغلبة كما إذا بذلوا الفداء لئلّا يقع الحرب .
واستشكل في المستمسك « 1 » في الثاني ؛ فإنّ الأوّل من قبيل الغنيمة ، بل هو بدل لها يعدّ اغتناماً ، فهو منها قطعاً . وأمّا الثاني فدخوله في الغنيمة بالمعنى الأخصّ مشكل ، فإنّها ما اخذ بالغلبة على الكفّار . واستشكل بذلك أيضاً في الجزية المبذولة لتلك السريّة بأنّه لا فرق بينها وبين الجزية المتعارفة . وبيانه : أنّه قد يكون الجزية بعد القتال والغلبة كما إذا التزموا ببذل ضريبة شهريّة أو سنويّة لخصوص تلك الطائفة المقاتلة ، وقد تكون قبل الغلبة فالتزموا بذلك رجاءً لتأخير الحرب أو عدم وقوعه مثلًا ، فقال : إنّ الأولى من مصاديق الغنيمة ، وأمّا الثاني فإنّه من الجزية المتعارفة التي قد تكون بعد الحرب والغلبة يأخذها الإمام للمسلمين ، وقد تكون بدون الحرب كجزية أهل الذمّة ساكنين في بلاد المسلمين ؛ فإنّه لا يصدق عليها الغنيمة ولا يجب تخميسها ، وقد عدّوها من الخراجات العامّة كعوائد الأراضي المفتوحة عنوة .
لكن في التقريرات :
إنّ الفداء المأخوذ بدلًا عن الأسير ، وكذا الجزية المبذولة في تلك السريّة عن الرؤوس ، وكذا ما صولحوا عليه ، كلّها تعدّ من غنائم أهل الحرب الشاملة لما يؤخذ منهم بالغلبة أم بدونها ، فتكون مشمولة لإطلاق الآية المباركة بعد صدق الغنيمة عليها .
وهذا غير بعيد ، ونظيره ما صولحوا عليه .
وفصّل في الجواهر بين « الجزية » و « صولحوا عليه » بعدم تعلّق الخمس بالأوّل وتعلّقه « 2 »
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 448 - 449 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 13 .