شرح
فيجب الخمس ، وبينما كان لمجرّد الغلبة وتوسعة الملك وازدياد الأموال فالكلّ للإمام . « 1 » ولا وجه لما ذكره ولا دليل عليه .
وقد يفصّل أيضاً بينما إذا كان الغزو بأمير وتحت لواء حاكم عادل أو جائر باسم الجهاد الإسلامي ، وبين ما إذا حمل عدّة من المسلمين على عدّة من الكفّار فأخذوا منهم غنائم .
فالأقوال في المسألة خمسة : كون الجميع للإمام كما هو المشهور ، وكونه مورد التخميس كالغنائم المأخوذة بالإذن ، وتفصيل صاحب العروة ، وتفصيل صاحب الحدائق ، والتفصيل الأخير .
والأقرب هو قول المشهور ، استناداً إلى المرسل الذي يمكن دعوى انجباره بعدم وجود مخالف في المسألة لولا القول بقيام الإجماع . والظاهر استنادهم إلى المرسل مع وضوح عدم دلالة صحيح معاوية ، نعم يؤيّده الصحيح بناءً على المعنى الذي اختاره الأستاذ الخوئي . « 2 »
ثمّ إنّه على هذا لا فرق بين زمان الحضور كأزمنة حضور الأئمّة إلى زمان العسكري وزمان الغيبة لإطلاق المرسل والصحيح ، وإن لم يكن إطلاق للإجماع ؛ لكونه دليلًا لبيّاً ، مع أنّ جميع الأزمنة - كما عرفت - زمان الحضور ، إمّا للإمام أو لنائبه . والقول بعدم نائب له في بعض الأعصار مع وجود المسلمين وعلماء التشيّع لا يمكن أن يتفوّه به الفقيه .
مع أنّه لو فرضنا عدم وجود أحد من الإماميّة ونفوذ إليه ، فالقول بنصب العدول من علماء السنّة على وفق مذهبهم غير بعيد ، وهو أولى من تسلّط الكفر على المسلمين ، أو حكومة الهرج والمرج عليهم .
مع أنّ الثمرة في المسألة قليلة ، فإنّه إذا أصاب المسلمون غنائم الكفّار فهي ممّا يجب فيه
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 322 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 14 .