تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
ويستشكل في دلالته بأنّ ظاهره التفصيل بين وقوع القتال وعدمه ، فعلى الأوّل يخمّس ، وعلى الثاني كلّها للإمام ، وهذا غير ما نحن بصدده . وفي التقريرات للُاستاذ الخوئي : أنّ مبنى الاستدلال مفهوم الشرطيّة الأولى مع ملاحظة التقييد باذن الأمير ودخله في الحكم ، وإلّاكان مستدركاً بعد فرضه في السؤال ، والمعنى أنّه إن وقع القتال مع الإذن فالخمس للإمام ، ومفهوم الجملة حينئذٍ انتفاء المركب إمّا بعدم القتال أو بعدم الإذن ، فالمفهوم بإطلاقه يدلّ على المطلوب . وأمّا الجملة الشرطيّة الثانية ، فإن كان المعنى : وإن لم يكونوا قاتلوا عليها بذلك القتال ؛ أي المقيّد بإذن الأمير ، فالمنطوق منها عين المفهوم من الأولى ، فله مصداقان : عدم القتال أو عدم الإذن ، وإن كان المعنى خصوص عدم القتال والمعنى وإن لم يقاتلوا ، فهو متعرّض لبعض مصداق المفهوم . « 1 » وربما يقال : إنّ الصحيح يعارض صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة ، قال : « يؤدّي خمسنا ويطيب له » ، « 2 » فإنّه يدلّ على عدم اعتبار إذن الإمام في مسألة التخميس . وحملها في الجواهر « 3 » على أنّ الكلّ للإمام ، فأراد أخذ خمسه وتحليل ما بقي . وهو بعيد ؛ لعدم ظهور الكلام في المولويّة ؛ بمعنى بذل الأربعة أخماس من ماله ، بل ظاهره أنّ حكم المسألة في الشريعة ذلك . ويمكن حمله على أنّ الإمام كان أمضى الغزو المزبور ، أو كان الأئمّة قد أمضوا جميع الغزوات الواقعة في عصرهم ؛ لما رأوها صلاحاً لحال الإسلام والمسلمين ، مع ما فيها من المضارّ أيضاً ، فلعلّ نفعها أكبر من إثمها .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 14 - 15 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 124 ، ح 357 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 488 ، ح 12553 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 11 .