شرح
ثمّ إنّه نسب إلى جماعة ومنهم النافع والمنتهى والمدارك ، « 1 » التسوية بين المأخوذ بالإذن وبغيره في وجوب التخميس .
واستدلّوا له بعموم قوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ . . . » « 2 » وقوله :
« فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ » « 3 » .
وبما مضى من صحيح الحلبي « 4 » فيمن كان من لوائهم قال : « يؤدّي خمسنا ويطيب له » .
وبصحيح عليّ بن مهزيار : « ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله » . « 5 »
وبما دلّ على تحليل الأئمّة الخمس للشيعة من الفيء والغنائم في زمان الجائرين فيعلم أنّ الخمس فقط كان لهم . « 6 »
هذا ، والآية الأولى مخصّصة بما دلّ على عدم الخصوص لو تمّ دليله ، كما عرفت .
والآية الثانية لا دلالة لها على الخمس ، بل تدلّ على حلّيّة الغنائم بنحو الإجمال دون التفصيل ، إلّاأن يقال : إنّ قوله : « حَلالًا طَيِّباً » إشارة إلى لزوم تخميسه المذكور في أوّل السورة .
وأمّا الصحيح فيجاب بما أجاب به في الجواهر ، من أنّ المراد التحليل المولوي للأربعة أخماس ، أو الحمل على أنّ الإمام كان أجاز أصل الغزو المذكور أو مطلق الغزو .
وعن حديث المهزيار باحتمال إرادة الأخذ من الكافر لا بالمقاتلة بل بطرق آخر .
وعن خبر التحليل باحتمال الإذن الكلّي لسلاطين الجور لمصالح للإسلام والمسلمين .
هامش
( 1 ) . راجع المختصر النافع ، ص 64 ؛ منتهى المطلب ، ج 8 ، ص 575 ، مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 418 .
( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 69 .
( 4 ) . تقدّم آنفاً .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 141 ، ح 398 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 501 ، ح 12583 .
( 6 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ، ص 86 - 87 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 552 ، ح 12694 .