تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وأمّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام فإن كان في زمان الحضور وإمكان الاستئذان منه ، فالغنيمة للإمام عليه السلام ، وإن كان في زمن الغيبة ، فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة ، خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط ، وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإسلام ،
شرح
فهو خالص للإمام ، ليس للناس فيها سهم » . « 1 » قوله : ( وأمّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام فإن كان في زمان الحضور ) . أقول : استدلّ له أوّلًا : بالإجماع . وفي التقريرات لا يبعد تحقّقه بعد ما عرفت من تسالم الأصحاب عليه لولا أنّه معلوم المدرك أو محتمله . « 2 » وثانياً : بمرسل عبّاس الورّاق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام عليه السلام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا ، كان للإمام الخمس » . « 3 » وقد يدّعي انجبار سنده بعمل المشهور ، واستشكل في التقريرات : في صغرى المطلب باحتمال استناد المشهور إلى غير هذه الرواية ، وكبرى بأنّ العبرة في الحجيّة بأحد أمرين : إمّا الوثوق الشخصي بصدور الرواية ، أو بكون الراوي موثّقاً ، ولا ثالث ، ومجرّد الاشتهار لا وزن له في سوق الاعتبار . « 4 » وثالثاً : بصحيح معاوية بن وهب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف تقسم ؟ قال : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم ، اخرج منها الخمس للَّه‌و للرسول وقسّم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 133 ، ح 373 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 526 ، ح 12632 . ( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 13 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 135 ، ح 378 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 529 ، ح 12640 . ( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 13 . ( 5 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 43 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 524 ، ح 12627 .