شرح
الذي به تكون غنيمة بالحمل الشايع ، منوط بالوصول إلى الإمام وتقسيمه لها بين المقاتلين . . . « 1 » إلى آخره .
أقول : انتقال الخمس إلى الإمام والأربعة أخماس من المنقول إلى العسكر ، والأرضين إلى المسلمين ، إمّا أن يكون من حين التسلّط عليها ، أو من حين القسمة والإقراع ، فتبقى إلى ذلك الوقت في ملك أربابها الكفّار ، أو تبقى بلا مالك ؛ أي : تكون بين الوقتين مالًا لا ملكاً ، أو تكون بين الوقتين للإمام ، أو يفصّل بين الأراضي فتنتقل من حين التسلّط عليها إلى المسلمين ، والمنقولات لا تنتقل إلّابعد القسمة .
وكيف كان ، صريح كلام الأستاذ الخوئي عدم الانتقال في المنقول إلّابعد القسمة ، « 2 » والظاهر الذي يؤيّده الاعتبار هو الانتقال بمجرّد تحقّق عنوان الغنيمة ، أمّا بالنسبة للأرضين فلعلّه مرادهم أيضاً ، وأمّا بالنسبة للمنقول فظاهر الشرطيّة في الآية الشريفة ، ملك الإمام الخمس بمجرّد الغنم والسلطة ، ولا وجه للتفكيك بين حصّته وحصّة العسكر ، فلا محيص عن القول بذلك .
ولا يتصوّر في ذلك محذور عدا ما يتوهّم من أنّه إذا ملكوا المنقولات على نحو التخميس من حين الغنيمة والتسلّط ، فما ورد من أنّ للإمام أخذ صفايا الغنيمة وكذا الرسخ ونحوهما - كما سيأتي - يكون من الأموال المشتركة .
ويردّه أوّلًا : أنّه لا بأس بالقول بذلك ، فللإمام الأخذ من حصص الجميع .
وثانياً : أنّه يمكن القول بأنّه يحكم بالملكية ظاهراً إلى أن يأخذ الإمام شيئاً ، فإذا أخذ انكشف عدم دخوله من الأوّل في حصص العسكر .
فالمتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ بالاغتنام والتسلّط تنقسم جميع أموال الكفّار من المنقول وغيره إلى أقسام ثلاثة ، يدخل خمس الجميع في ملك الإمام ، والباقي من المنقول في ملك العسكر ، والباقي من الأرضين في ملك المسلمين .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 11 .
( 2 ) . . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 11 .