تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
وبالجملة : المنقولات يخرج من ملك الكفّار ، ويدخل خمسها في ملك الإمام ، وأربعة أخماسها في ملك العسكر ، بل ولعلّ ذلك عند القسمة دون الأخذ والحيازة ، فهي قبلها غير داخلة في ملك ، بل هو مال لا ملك . وأمّا الخبر الذي نقله فهو مسلّم المفاد ؛ فإنّه لا يتعلّق بما أخذه الإمام خمساً أو زكاة مالية أخرى ، وهو غير ما نحن فيه . وما ذكره الأستاذ البروجردي ، قرّبه في التقريرات أيضاً ، فراجع . « 1 » والخدشة فيه كما في كلام الأستاذ أيضاً ؛ فإنّه بعد تسلّط العكسر على ملك الكفّار ، يحسب الجميع « ما تسلّط عليه المسلم » ، وبهذا العنوان يطلق عليه : أنّه غنيمة لهم لأجل تسلّطهم ، وأمّا دخولها في ملكهم ، فلا تدلّ الآية عليه ، ولازمه كون خمس الإمام أيضاً خارجاً عن الغنيمة . وأمّا كون النسبة عموماً من وجه فهو يصحّ إذا كان مفهوم الآية : الخمس من كلّ شيء للَّه‌و رسوله ، وليس كذلك ؛ فإنّ الموضوع في الآية « مَا غَنِمْتُمْ » لا الخمس ، بل الخمس حكم مرتب على ذلك الموضوع ، والنسبة تقاس بين الموضوعين لا المحمولين . أقول : قد تسلّمنا كون أدلّة الأراضي المفتوحة عنوة والخراجيّة أخصّ بالنسبة إلى مضمون الآية الشريفة بل الآيتين والرواية ، فالكلام هو ما اختاره في الحدائق . ويؤيّده أو يدلّ عليه أيضاً ما في مرسلة حمّاد الطويلة : « ليس لمن قاتل شيء من الأرضين » « 2 » الشامل للإمام وغيره . والمحصّل : أنّ القول بعدم الخمس في الأراضي لوجود المانع ، لا لعدم المقتضي ، وهو العموم .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 8 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 539 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 110 ، ح 20089 .