تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بعد إخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعي ونحوها منها
شرح
ولكن مع ذلك في النفس شيء من استدلال القائلين بالعدم بأنّ أدلّة الأرضين تنقسم إلى إطلاقات لفظيّة كقولهم : الأراضي المفتوحة أو الخراجيّة للمسلمين ، وسيرة عمليّة للنبيّ من حيث إعطاء الأراضي المفتوحة للمسلمين أو إعطائها بعنوان المزارعة لنفع المسلمين . أمّا فعل النبيّ والوليّ في ذلك فهو لا ينافي كون خمس الأراضي له فبذلها ليكون للمسلمين ، بل وكذا النصوص المطلقة لا مانع من حملها على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قد جعلها للمسلمين مع كون خمسها لنفسه ، ولعلّه لما كان يعلم من عدم وصول الخمس إلى أهله . وأمّا قوله : « ليس لمن قاتل . . . » فلا مانع من دعوى عدم شموله للإمام ، بل المراد الفرقة المقاتلة . وهذا بناء على كون العزم من جانب النبيّ صلى الله عليه وآله على رفع اليد عن خمس الأرضين لمصلحة يراها وقد بيّنه للأوصياء من بعده عليهم السلام واضح ؛ إذ لم يقع تعرّض لحال خمس الأرض لا لفظاً ولا عملًا لهذه الجهة ، فتأمّل . قوله : ( بعد إخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة ) . استدلّ عليه بالإجماع ، وقاعدة العدل ، وقاعدة من له الغنم فعليه الغرم ، وقوله : « الخمس بعد المؤونة » . وفي المستمسك : أمّا ما دلّ على أنّ الخمس بعد المؤن ، فظاهره المؤن السابقة على موضوع الخمس ، التي لا إشكال في عدم استثنائها هنا ، لا المؤن بعد التحصيل كما في المقام . « 1 » واستشكل في ذلك في المستند بقوله إلّاأنّ الانتفاع منها والدخول في الملك الشخصي
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 445 .