شرح
بين الناس الذين قاتلوا عليه » . « 1 » وهذه الطائفة غير دالّة على المطلب في مقابل المشهور ، فإنّ موضوعها ما أتاه في المغنم ، ولا يدلّ على عدم الخمس في غيره .
الثانية : ما دلّ على أنّ الأرض المفتوحة عنوة فيء للمسلمين إلى يوم القيامة . « 2 »
الثالثة : ما دلّ على عمل النبيّ والأئمّة عليهم السلام بالنسبة للأرض المفتوحة عنوة ، ومنها أرض خيبر ، ولم يتعرّض في واحد منها لذكر التخميس مع بيان الزكاة في حاصلها ، ولو ثبت الخمس فيها لكان أولى بالذكر ؛ لتعلّقه برقبة الأرض ، فمنها صحيح البزنطي : « ما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللَّه بخيبر قبّل سوادها وبياضها - يعني أرضها ونخلها - والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خيبر ، قال : وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم . . . » . « 3 »
أقول : النسبة بين الطائفتين وبين العمومات المتقدّمة عموم مطلق ؛ فإنّ الموصول في الآيتين وكلمة الكلّ في خبر أبي بصير يعمّ المنقول والأراضي وجميع ما هو غير منقول ونصوص الأراضي تختصّ بها .
وهذا لا فرق بين قوله : كلّ أرض مفتوحة عنوة للمسلمين أو كان بنحو الإشارة إلى الخارج ، كما قال في المستمسك :
إنّ ظاهر النصوص الإشارة إلى الأرض الخارجية الخراجية ، فالموضوع نفس الأرض ، والحمل على المقدار الزائد على الخمس تجوّز لا قرينة عليه . « 4 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 128 ، ح 365 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 510 ، ح 12602 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 435 ، ح 32293 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 512 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 157 ، ح 20203 .
( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 444 .