والمنقول وغيره كالأراضي والأشجار ونحوها .
شرح
منها من شيء فهو لنا » . « 1 »
ولا يخفى عليك : أنّه لا تنافي بين مالكيّة الإمام الأرض وكونها ملكاً لساكنيها ؛ فإنّ ذلك بالنسبة لما تصرّفوا فيها طوليّة ، كملكيّة اللَّه مع الرسول والإمام .
قوله : ( والمنقول وغيره كالأراضي والأشجار ونحوها ) .
هل الخمس ثابت في جميع الغنائم ولو في الأرضين والعقارات أو يختصّ بالمنقولات ؟ المشهور هو الأوّل ، واختار في الحدائق الثاني . « 2 »
أقول : هنا عمومات تدلّ على قول المشهور ؛ وهو تعلّق الخمس بالأرض المغنومة أيضاً ، كالمنقول من الأموال ، وهي قوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ . . . » « 3 » .
وقوله تعالى : « مَا أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ . . . » « 4 » .
وقوله صلى الله عليه وآله في خبر أبي حمزة ، عن أبي بصير : « كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه . . . » « 5 » .
وهنا ما يدلّ على عدم تعلّق الخمس بها ، وهو على ما ذكره في الحدائق « 6 » ثلاث طوائف :
الأولى : ما دلّ بظاهره على أنّ الخمس في المنقول فقط ، كصحيح ربعي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 408 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 144 ، ح 403 ، وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 548 ، ح 12686 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 324 .
( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 4 ) . الحشر ( 59 ) : 7 .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 545 ، ح 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 487 ، ح 12550 .
( 6 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 324 - 325 .