تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
والمنقول وغيره كالأراضي والأشجار ونحوها .
شرح
منها من شيء فهو لنا » . « 1 » ولا يخفى عليك : أنّه لا تنافي بين مالكيّة الإمام الأرض وكونها ملكاً لساكنيها ؛ فإنّ ذلك بالنسبة لما تصرّفوا فيها طوليّة ، كملكيّة اللَّه مع الرسول والإمام . قوله : ( والمنقول وغيره كالأراضي والأشجار ونحوها ) . هل الخمس ثابت في جميع الغنائم ولو في الأرضين والعقارات أو يختصّ بالمنقولات ؟ المشهور هو الأوّل ، واختار في الحدائق الثاني . « 2 » أقول : هنا عمومات تدلّ على قول المشهور ؛ وهو تعلّق الخمس بالأرض المغنومة أيضاً ، كالمنقول من الأموال ، وهي قوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ . . . » « 3 » . وقوله تعالى : « مَا أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ . . . » « 4 » . وقوله صلى الله عليه وآله في خبر أبي حمزة ، عن أبي بصير : « كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه . . . » « 5 » . وهنا ما يدلّ على عدم تعلّق الخمس بها ، وهو على ما ذكره في الحدائق « 6 » ثلاث طوائف : الأولى : ما دلّ بظاهره على أنّ الخمس في المنقول فقط ، كصحيح ربعي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 408 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 144 ، ح 403 ، وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 548 ، ح 12686 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 324 . ( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 4 ) . الحشر ( 59 ) : 7 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 545 ، ح 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 487 ، ح 12550 . ( 6 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 324 - 325 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 263 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا