شرح
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ . . . » » . « 1 »
وقوله عليه السلام في صحيحة علىّ بن مهزيار الطويلة : « فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام ، قال اللَّه تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ . . . » والغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة . . . » . « 2 »
وفي رواية حكيم مؤدّن بني عيس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قلت له : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ » قال : « هي واللَّه الإفادة يوماً بيوم إلّاأنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكّوا » . « 3 »
وعن الفقه الرضوي بعد ذكر الآية الشريفة : « وكلّ ما أفاده الناس فهو غنيمة ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص . . . وربح التجارة وغلّة الضيعة وسائر الفوائد والمكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ؛ لأنّ الجميع غنيمة وفائدة » . « 4 »
هذا ، مضافاً إلى أنّ الروايات المستفيضة بل المتواترة الواردة في الأبواب المختلفة الدالّة على كون موضوع الخمس أعمّ من مغانم الحرب كافية في إثبات المطلب ، لكون العترة أحد الثقلين المأمور بالتمسّك بهما في الخبر المتواتر بين الفريقين . « 5 »
هذا ، مضافاً إلى كون التعميم إجمالًا من ضروريات فقه الشيعة الإمامية ، وممّا لم يختلف فيه أحد منهم ، وإن اختلفوا في بعض الخصوصيات وفي التحليل لشيعتهم بعد ثبوته .
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 264 ، ح 823 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 496 ، ح 12571 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 141 ، ح 398 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 501 ، ح 12583 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 131 ، ح 344 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 546 ، ح 12682 .
( 4 ) . الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام ، ص 294 .
( 5 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 34 ، ح 33144 ؛ كنز العمّال ، ج 1 ، ص 186 ، ح 944 .