الأوّل : الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم ؛ بشرط أن يكون بإذن الإمام عليه السلام ؛ من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه ،
شرح
قوله : ( الغنائم المأخوذة ) .
عن المدارك « 1 » والذخيرة « 2 » والمستند « 3 » أنّه إجماع المسلمين ، ويقتضيه الكتاب والسنّة ، بل لعلّها متواترة وستمرّ عليك .
ويدلّ عليه نصوص من الباب الثاني من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل ، وفيه خمسة عشر حديثاً يدلّ على الغنائم عشرة منها ، وسند الأغلب ضعيف إلّاأنّ المطلب مسلّم .
والخبر الثاني عشر من هذا الباب ما ذكره السيّد المرتضى نقلًا من تفسير النعماني بإسناده عن عليّ عليه السلام قال :
وأمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه : وجه الإمارة ، ووجه العمارة ، ووجه الإجارة ، ووجه التجارة ، ووجه الصدقات ، فأمّا وجه الإمارة فقوله : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ . . . » فجعل اللَّه خمس الغنائم . . . . « 4 » قوله : « وجه الإمارة » فهل المعنى أنّ الخمس للإمام بشخصه ، ومعيشته هو الخمس ، وهو فرد من الناس ، أو أنّه ملك للعنوان ، والمراد بالخلق الذي هو معيشتهم جميع الامّة التي يستحقّون من الخمس نوعاً من الاستحقاق .
أقول : والظاهر أنّه ملك للعنوان .
وبهذا المعنى ما ورد مستفيضاً من أنّ الدنيا كلّها للإمام أو أنّ اللَّه خلق الدنيا أو أرض وملّكها لآدم ثمّ بعده لولده ، « 5 » وفي حديث أبي سيّار : « الأرض كلّها لنا ، فما أخرج اللَّه
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 360 .
( 2 ) . ذخيرة المعاد ، ص 477 .
( 3 ) . مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 14 .
( 4 ) . المحكم والمتشابه ، ص 57 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 489 ، ح 12557 .
( 5 ) . راجع الكافي ، ج 1 ، ص 407 ، « باب أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السلام » .