شرح
2 - وعنه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه لا إله إلّاهو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال » . « 1 »
قوله : « فالصدقة علينا حرام » ظاهره إرادة نفس المعصومين منهم من كلمة « علينا » ، فإطلاق الصدقة الشامل للواجب والمندوب باقٍ على حاله ، لانتزاع النقص والحاجة والذلّة عند العرف وفي أنظار العامّة في أخذ الصدقة ، وكذا في نفس المال الذي يتصدّق به ، فلا يليق ذلك بشأن المعصوم عليه السلام ، ولعلّ من هذه الجهة أطلقت على الزكاة أوساخ الأيدي . وأمّا الخمس فقد عرفت أنّه حقّ المتّصف بالرياسة الالهيّة ، بل وحقّ اللَّه تعالى مشتركاً مع أوليائه . وأمّا الكرامة فهي وصف لكلّ ما يرضى ويحمد ، والمراد هنا المال المبذول الذي يليق بشأنهم من جهة نفسه وكيفيّة بذله ، بأن يكون حلالًا ويبذل بعنوان النذور والهبة والهدية ونحوها .
3 - وعن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - قال : « لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا » . « 2 »
4 - وعنه عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : « من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره اللَّه ، اشترى ما لا يحلّ له » . « 3 »
5 - وعن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر قال : قرأت عليه آية الخمس ، فقال : « ما كان للَّهفهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا » ثمّ قال : « واللَّه لقد يسّر اللَّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم ، جعلوا لربّهم واحداً وأكلوا أربعة أحلّاء » ثمّ قال : « هذا من حديثنا ، صعب مستصعب ، لا يعمل به ولا يصبر عليه إلّاممتحن قلبه للإيمان » . « 4 »
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 21 ، ح 77 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 483 ، ح 12541 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 545 ، ح 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 484 ، ح 12543 ، وص 487 ، ح 12550 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 136 ، ح 381 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 484 ، ح 12544 .
( 4 ) . بصائر الدرجات ، ص 49 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 484 ، ح 12545 .