شرح
هو الشركة بنحو الإشاعة دون سائر أقسامها ، فالآية بظاهرها تؤيّد قول القائل بالإشاعة في ملك الأصناف ، إلّاأن يدلّ دليل أظهر على خلافه .
وأمّا بناءً على كون « اللام » للإضافة والاختصاص ، فلا دلالة لها ولا لإسناد الاختصاص إلى الطوائف على كيفيّة الإضافة ، ولا يفهم من الآية إلّااختصاص الخمس بهم بنحو الاجمال ، لكن الذي يتحصّل من الخارج أنّ إضافة الخمس إلى اللَّه تعالى ليست إلّانظير إضافة سائر الموجودات إليه تعالى ، وهي إضافة تنحلّ إلى أمور : كونها مخلوقة له تعالى ، وكون حفظها بيده ، ولا يؤُده حفظها ، وكون تدبيرها بمشيّته ؛ فإنّه يدبّر الأمر من السماء إلى الأرض ، وكون إعدامها وإفنائها بإرادته ، وينتزع من الأمور الأربعة أنّها مختصّة باللَّه تعالى ومضافة إليه .
ومن هنا قد يقال : إنّ الأشياء مضافة إليه تعالى بإضافة إشراقيّة ، وأمّا إضافة الخمس إلى الرسول وذي القربى فلا مانع من القول بكونها على نحو الملكيّة ، وبكونها طوليّة زمانيّة ، فمادام النبي صلى الله عليه وآله حيّاً لا يملكه الولي ، وأمّا بالنسبة إلى الطوائف الثلاث فالظاهر أنّه بنحو الاستحقاق ، فإنّهم ممّن يستحقّون النفقة منه ، كعائلة الرجل بالنسبة لما بيده من الأموال ، ولعلّ التفصيل يأتي إن شاء اللَّه في قسمة الخمس ، والغرض هنا بيان دلالة الآية على أصل وجوبه .
التنبيه الخامس : الظاهر أنّ الآية الشريفة تشمل الكفّار أيضاً ، كما هو ظاهر عمومات الكتاب الكريم وإطلاقاته وسائر ظواهره بالنسبة إلى جميع الأحكام الاصوليّة والفروعيّة المتعلّقة بالمكلّفين ، بل وهو الحال في غير الأحكام من جميع ما يشمل عليه القرآن من وعد ووعيد وقصص ومثل وإعذار وإنذار ونحوها ما لم تقم قرينة على اختصاص مضمونه بغيرهم ، فيجب عليهم الخمس في جميع ما غنموه .
نعم ، لا خمس عليهم في خصوص الغنائم الحربيّة ولو استدعاهم الوالي وأشركهم في