تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
ويظهر أيضاً من انضمام صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام حيث قال : « ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة » « 1 » إلى موثّق سماعة عن أبي الحسن عليه السلام قال : « الخمس في كلّ ما أفاده الناس من قليل أو كثير » « 2 » فيعلم أنّ الغنائم هي كلّ ما أفاده الناس ، ولا ينافي عموم هذه الدعوى عدم تعلّق الخمس ببعض ما يستفيده الإنسان كالإرث وعوض الخلع ونحوهما ؛ فإنّه لا بأس بالقول بخروجه تخصّصاً أو تخصيصاً كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه . ونظير ذلك ما سيأتي من النصوص الدالّة على عفو الإمام عن الخمس ، ورفع اليد عنه ، وتحليله لشيعتهم . التنبيه الرابع : في كلمتي « أنّ » و « اللام » . والظاهر أنّ كلمة « أنّ » منصوب في المقامين وإن قرئا على الكسر أيضاً ، والجار والمجرور بعد « أنّ » الثانية ظرف مستقرّ متعلّق ب « ثابت » أو « ثبت » وبخبر محذوف على تقدير « حقّ » أو « ثابت » والمجموع خبر ل « أنّ » الأولى ، أو خبر مبتدء محذوف وهو الحكم . والتقدير : واعلموا أنّ جميع غنائمكم ثبوت خمسها للَّه‌حقّ . وبعبارة أخرى : اعلموا حقّية ثبوت خمس غنائمكم للَّه . ويمكن أن يكون « أنّ » الثانية مع اسمها وخبرها خبر لمبتدأ محذوف ، ويكون المجموع خبراً ل « أنّ » الأولى ، والتقدير : واعلموا أنّ ما غنمتم فالحكم أنّ خمسه للَّه . وأمّا كلمة « اللام » الداخلة على الألفاظ الثلاثة ، فالظاهر أنّها بحسب اللغة والعرف ليست إلّا للارتباط والانتساب وهو الذي يعبّر عنه بالاختصاص ، كما يشهد بذلك موارد استعمالها الكثيرة جدّاً عند أهل اللسان وفي الكتاب والسنّة ، فحملها على الملكيّة يستلزم حمل أغلب موارده على المجاز ، فمعنى الآية الشريفة : أنّ الخمس من الغنائم مختصّ باللَّه
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 21 ، ح 74 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 124 ، ح 359 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 485 ، ح 12546 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 545 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 503 ، ح 12584 .