شرح
بدل أم معه ، كما في ربح التجارة الرابحة بلا مشقّة أم معها ، من المشركين أو غيرهم ، في مقام الحرب أو غيره .
والظاهر أنّ هذا المعنى هو المراد من الغنيمة في الآية الشريفة ، وورودها في مورد الغنائم الحربيّة لا يكون دليلًا على تقييد الوارد وتخصيصه ، وإلّالاختصّت بخصوص حرب النبيّ صلى الله عليه وآله وبيوم البدر وبالمغانم المأخوذة فيه .
قال الصادق عليه السلام : « لا تكن ممّن يقول في شيء : إنّه في شيء » . « 1 » قاله في مقام توهّم السائل اختصاص لفظ عام بمعنى خاصّ .
ويشهد له ما ترى من كثير من الأصحاب من حملهم اللفظة على العموم وأنّهم يستدلّون بإطلاق الآية لإثبات الخمس في سائر الأنواع الآتية غير غنائم دار الحرب .
قال في المقنعة :
والخمس واجب في كلّ مغنم ، قال اللَّه عزّوجلّ : « وَاعلَمُوا أنّما غنمتم . . . » والغنائم كلّ ما استفيد بالحرب من الأموال ، والسلاح ، والثياب ، والرقيق ، وما استفيد من المعادن ، والغوص ، والكنوز ، والعنبر ، وكلّ ما فضل من أرباح التجارات ، والزراعات ، والصناعات عن المؤونة والكفاية في طول السنة على الاقتصاد . « 2 »
بل ربما ينسب هذا الاستدلال إليهم عدى شاذّ منهم ، بل من الرياض دعوى الإجماع على عموم الآية الشريفة « 3 » .
وفي خبر حكيم الآتي عن الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُم مِنْ شَيْءٍ » « هي واللَّه الإفادة يوماً بيوم » . « 4 »
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه في المجامع الروائية .
( 2 ) . المقنعة ، ص 276 .
( 3 ) . رياض المسائل ، ج 5 ، ص 237 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 544 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 121 ، ح 344 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 546 ، ح 12682 .