شرح
تعالى وشركائه ، مربوط بهم ومنسوب إليهم ، ولا دلالة فيها على أنّه ملك لهم بمعناه الاصطلاحي ، فالقائل بالملكيّة لابدّ له أن يستفيد ذلك من دليل آخر ويجعله قرينة على إرادة الملكيّة من « اللام » في الآية .
ويتّضح ذلك بالتأمّل في كيفيّة اشتراك الطوائف الستّة في الخمس ، بناءً على كلّ من وجهي كون اللام للملك أو الإضافة ، فنقول :
أمّا عن الأوّل فاشتراك المتعدّد في المال الواحد يتصوّر على أنحاء :
الأوّل : أن يكون ملكاً لهم بنحو الإشاعة ؛ بمعنى أن يملك كلّ كسراً معيّناً مشاعاً .
الثاني : أن يملك كلّ واحد منهم جزءاً معيّناً من مجموع مركّب ، كالبيت الواحد إذا ملك بعضهم أرضه ، والآخر جدرانه ، والثالث سقفه .
الثالث : أن يملك بعضهم عنواناً كليّاً في ذلك الواحد والآخر نفس المعيّن ، كاشتراك مالك الصاع والصبرة .
الرابع : أن يملك كلّ واحد جميع المال على البدل ، كما ذكروا ذلك في ملك أصناف المستحقّين للزكاة ، أو أفرادهم كفقراء بلد شاة زكويّة مثلًا .
الخامس : أن يملك كلّ جميع المال استقلالًا ملكيّة دفعيّة بناءً على القول بذلك .
السادس : أن يملك كلّ جميعه ملكيّة طوليّة في الرتبة ، كملك المولى والعبد للمال الذي ملّكه إيّاه .
السابع : أن يملك كلّ جميعه ملكيّة طوليّة زمانيّة كملك البطون المتسلسلة العين الموقوفة عليهم .
والوجه الذي يصحّ القول به في المقام أو قيل به بالنسبة إلى جميع الطوائف هو الفرض الأوّل أو الرابع .
هذا كلّه في مقام ثبوت المطلب .
وأمّا الإثبات ودلالة اللام ، فالظاهر منها عرفاً عند إسناد الشيء إلى المتعدّد ب « اللام »