تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
أو « فله فيه حقّ هو الخمس » فهو بالنسبة إلى الغنائم الحربيّة يساوي آية الخمس موضوعاً وحكماً ، ويكون أحد أدلّة الخمس ، وتكون دلالته على ثبوت الخمس في الأراضي العامرة المفتوحة عنوةً أظهر من آية الخمس ، وتكون النسبة بينها وبين آية الأنفال وكذا الآية السابقة عليه كنسبة آية الخمس إليهما . التنبيه الثاني : في قوله تعالى : « وَاعلَمُوا . . . » وبيان الوجه في تصدير الآية الشريفة بالأمر بالعلم . والظاهر أنّ فيه إشارة إلى أهميّة الحكم المذكور فيها وتنزيله منزلة الأصول من الأحكام الشرعيّة الإلهيّة لا فروعها ، وذلك لأنّ أغلب موارد استعمال هذه الكلمة - أي : أمر الناس بالعلم - في الكتاب العزيز هو البحث عن معرفة التوحيد أو الرسالة أو المعاد أو ما يكون دليلًا مثبتاً لذلك ، فترى أنّ اللَّه قد أمر في عدّة منها بالعلم بصفاته ، كقوله تعالى : « فَاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيم » « 1 » أو : « أنَّ اللَّه سَميعٌ عَليمٌ » « 2 » أو : « أَنَّ اللَّهَ غَنيٌّ حَميد » « 3 » أو : « إنَّهُ بِكُلِّ شَيءٌ عَليمٌ » « 4 » أو « بِما تَعْمَلُونَ بَصيرٌ » « 5 » أو « يَعْلَمُ ما في أنْفُسِكُم » « 6 » وغير ذلك ، وفي عدّة منها بالعلم بأفعاله كقوله : « أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ » « 7 » أو : « أَنَّ اللَّهَ شَديدُ الْعِقابِ » « 8 » أو « أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ » « 9 » أو أنّه « يُحْييِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها » « 10 » ، وفي عدّة أخرى بالعلم بالرسالة وشؤونها كقوله : « وَاعْلَمُوا أَنَّ فيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ » « 11 » « فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبينُ » « 12 » « فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ » « 13 » وفي عدّة أخرى بالعلم بأمر المعاد كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 209 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 244 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 267 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 231 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 233 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 235 . ( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 34 . ( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 196 . ( 9 ) . الأنفال ( 8 ) : 24 . ( 10 ) . الحديد ( 57 ) : 17 . ( 11 ) . الحجرات ( 49 ) : 7 . ( 12 ) . المائدة ( 5 ) : 92 . ( 13 ) . هود ( 11 ) : 14 .