تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
وفيه : أنّه ينفيه ما ورد عن سليم بن قيس ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « نحن واللَّه الذين عنى اللَّه بذي القربى ، والذين قرنهم اللَّه بنفسه وبنبيّه فقال : « مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ » منّا خاصّة . . . « 1 » . وفي رواية ريّان بن الصلت عن الرضا عليه السلام في ذي القربى : « فكلّ ما كان من الفيء والغنيمة وغير ذلك ممّا رضيه لنفسه فرضيه لهم » « 2 » . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الأوجه من معاني الآيتين هو الوجه الأوّل من الوجوه المذكورة ، وإن أبيت فالثاني . فذلكة : المحصّل من مجموع ما ذكرنا في تفسير الآيات المتعلّقة بالأنفال والخمس والفيء ، هو أنّ آية الخمس أخصّ من آية الأنفال ؛ لأن موضوعها نفس الخمس الذي هو من مصاديق الأنفال . ولو قلنا : إنّ الظاهر من النصوص عدم إطلاق الأنفال على الخمس فالموضوعان متباينان ، فكلّ نفل غير الخمس المعهود موضوع آية الأنفال ، وخمس كلّ ما هو مشترك بين الإمام وبين العسكر والمسلمين ، أو الخمس الذي هو مشترك بين الطوائف الستّة موضوع آية الخمس ، وهذا هو الأظهر . وأمّا آيتا الفيء ؛ فإن قلنا بكون موضوعهما هو المأخوذ بغير قتال ، وأنّ الآية الأولى تنفي ملكيّة العسكر والثانية تثبت ملكيّة الطوائف ، كانتا أخص بالنسبة إلى آية الأنفال ، إلّاأنّه أضيف فيها لزوم الإنفاق منها على الطوائف الثلاث ، وكانتا متباينتين مع آية الخمس ؛ لأنّ موضوعهما هو المأخوذ بغير قتال وموضوعها المأخوذ بالقتال . وإن قلنا بافتراق آيتي الفيء حكماً ، فالآية الأولى واردة في بيان مصداق من الأنفال ، وحكمها حكمها ، وتباين آية الخمس ، وأمّا الثانية فبناءً على أنّ التقدير فيها « فخمسه للَّه »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 539 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 512 ، ح 12606 . ( 2 ) . الأمالي ، الصدوق ، ص 427 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 237 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 515 ، ح 12609 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 242 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا