تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
( مسألة 10 ) : يشترط ستر العورة في الطواف أيضاً .
شرح
وفي خبر ذريح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أيُّما مُؤمِنٍ سَجَدَ سَجدَةً لِشُكرِ نِعْمَةٍ في غيرِ صلاةٍ كَتَبَ اللَّهُ له بها عَشرَ حَسناتٍ ، ومَحا عنهُ عَشرَ سَيّئاتٍ ، ورَفَعَ له عَشرَ دَرَجاتٍ » . « 1 » وعن جابر ، عن الباقر عليه السلام : « إنّ أبي عليّ بن الحسين ما ذَكَرَ للَّه‌عزّوجلّ : « نِعمَةً عليه إلّا سَجَدَ ، ولا قَرَأَ آيةً من كتابِ اللَّه عزّوجلّ فيها سُجودٌ إلّاسَجَدَ ، ولا دَفَعَ اللَّهُ عنه سُوءاً يَخشاهُ أو كَيدَ كائِدٍ إلّاسَجَدَ ، ولا فَرَغَ مِن صلاةٍ مَفروضَةٍ إلّاسَجَدَ ، ولا وُفِّقَ لإصلاحِ بَيَن اثنَينِ إلّا سَجَدَ . . . » « 2 » وغير ذلك . قوله : ( يشترط ستر العورة في الطواف أيضاً ) . أقول : قد مرّ أنّ الستر إمّا ملحوظ بنفسه وهو الستر عن النظر ، وإمّا شرطاً للعبادة وهو الستر الصلاتي . وفي الأوّل الستر والساتر مطلقان ، والمستور مختلف في الرجل والمرأة ؛ أما الستر فإنّه يكفي فيه مطلق عدم رؤية العورة ولو للظلمة ، وعدم نظر الرائي أو عماه . وأمّا الساتر فيكفي اليد والطين والماء الكدر ونحوها . وأمّا في الثاني فالستر والساتر فيه مقيّدان ؛ إذ لا تكفي الظلمة وعدم نظر الحاضر أو عماه ، بل يشترط كون الساتر لباساً واستجماعه شرائط لباس المصلّي والمستور فيه نظير الستر عن النظر ، ففي الرجل العورتان ، وفي المرأة ما عدا الوجه والكفين والقدمين . وأمّا الستر الطوافي فيشترك مع الستر الصلاتي في خصوصيّات الستر والساتر ، وأمّا المستور فيمتاز عن النظري والصلاتي كليهما ؛ فإنّ المراد به هنا العورتان للرجل والمرأة ، فلا يشترط في طوافها ستر غير العورتين . ثمّ إنّ المسألة من أصلها مورد الخلاف بين الأصحاب ، فنسب الاشتراط إلى جماعة
هامش
( 1 ) . ثواب الأعمال ، ص 56 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 20 ، ح 8596 . ( 2 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 232 ، باب 166 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 20 ، ح 8597 .