( مسألة 11 ) : إذا بدت العورة كلّا أو بعضاً لريح أو غفلة لم تبطل الصلاة ، لكن إن علم به في أثناء الصلاة وجبت المبادرة إلى سترها وصحّت أيضاً ، وإن كان الأحوط الإعادة بعد الإتمام ، خصوصاً إذا احتاج سترها إلى زمان معتدّ به .
شرح
وعليه فالمتيقّن من الرواية هو الستر عن النظر .
ثمّ إنّه لا يتوهّم البطلان فيما لو طافت المرأة مع انكشاف جسدها كلّاً أو بعضاً عدا العورة ؛ لاجتماع الأمر والنهي في العبادة ، فإنّ الحركة بهذه الكيفيّة واجبة ومحرّمة ، أو مندوبة ومحرّمة ؛ وذلك لأنّ متعلّق الأمر دوران الجسم حول الكعبة وهو فعل ، والنهي انكشاف الجسد وهو وضع ؛ فلا اجتماع .
قوله : ( إذا بدت العورة كلًاّ أو بعضاً لريح أو غفلة لم تبطل الصلاة . . . ) .
أقول : هنا صور :
الأولى : ترك الستر في جميع الصلاة أو بعضها غفلةً وجهلًا بالموضوع ، أي نفس الستر .
الثانية : تركه فيها كذلك نسياناً بالموضوع .
الثالثة : تركه فيها كذلك جهلًا بالحكم ، أي بوجوبه أو شرطيته للصلاة ، وإليه يرجع تركه نسياناً للحكم .
الرابعة : تركه في جميعها أو بعضها اضطراراً ، كمن لم يجد الساتر من أوّل الصلاة ، أو فقده في أثنائه .
أمّا الصورة الأولى : فالظاهر أنّه لا إشكال في صحّة الصلاة ، بل لم ينقل الخلاف فيه إلّا عن ابن الجنيد ، فإنّه قال : لو صلّى وعورتاه مكشوفتان غير عامد أعاد في الوقت فقط . « 1 »
ويدلّ عليه :
أوّلًا : عموم حديث الرفع ، فإنّ المورد من قبيل الخطأ وما لا يعلمون .
وثانياً : عموم قاعدة « لا تُعاد » ، فإنّ الخلل حاصل من ناحية غير الخمس .
هامش
( 1 ) . حكاه عنه في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 99 ؛ وذكرى الشيعة ، ج 3 ، ص 15 .